إبداعات ميدان التحرير بإصدار لمجلس الثقافة

 

أصدر المجلس المصري الأعلى للثقافة مشروعا يتضمن مجموعة من الأسطوانات المضغوطة (CD) تحمل ما يقارب 25 ألف صورة توثق لثورة 25 يناير/كانون الثاني وتعبر عن جوانب مختلفة من هذه الثورة منذ انطلاقها حيث حفلت بتعبيرات وإبداعات متنوعة.
 
ويضم المشروع الذي أعده أستاذ المسرح في جامعة حلوان ومدير مركز إبداع بيت السحيمي نبيل بهجت عشرة أجزاء، أولها يتعلق ببيانات ومنشورات من التحرير، تضم معظم ما كان يوزع في الميدان من أوراق ومنشورات خلال فترة الثورة وبعدها.
 
وحمل الجزء الثاني عنوان كاريكاتير التحرير، وشمل الكثير من فناني الكاريكاتير الذين كانوا يمارسون إبداعهم في الميدان. وسعى المشروع لتثبيت هذه الأعمال الفنية التي واكبت الأحداث المختلفة وحملت إحساس الميدان وسخريته.
 
‪إحدى اللافتات التي تعبر عن المعتصمين في ميدان تحرير‬ (الجزيرة)

اللافتات والمعلقات
وجاء الجزء الثالث تحت عنوان لافتات مكتوبة ليتتبع اللافتات الشخصية التي كانت تحمل آراء أصحابها، خاصة أن ميدان التحرير حفل بأشكال مختلفة من تلك اللافتات أيام يناير/كانون الثاني 2011 وفبراير/شباط، وما تلاها من أحداث.

 
تحت عنوان لافتات مطبوعة ومعلقات، جاء الجزء الرابع ليشمل معظم اللافتات المطبوعة ومعلقات ميدان التحرير، التي كانت في غالبيتها تسعى لتوجيه الرأي العام نحو مطالب ما، أو لفت الانتباه إلى قضية معينة أو بؤر الفساد المختلفة. وقد حفل ميدان التحرير بمختلف أنواع اللافتات المعلقة والمطبوعة التي أخذت تتزايد عقب 11 فبراير/شباط.

وقدم الجزء الخامس صورة لخيام التحرير، وطرق صناعتها والمواد المستخدمة فيها من قماش إلى أكياس بلاستيكية وغيرها. وسجل الطرائف المرتبطة بتلك الخيام، وما كان يكتب على أبوابها من قبيل منتجع أو فيلا فلان. وتتبع الخيام المنصوبة في ميدان التحرير وشارع مجلس الشعب وغيرها من المناطق المحيطة بالميدان.

وتطرقت الأسطوانة السادسة لأعلام التحرير. وتضمنت صور الأعلام التي كانت تظهر في التحرير، حيث كان علم مصر يحتل الصدارة في الأيام الأولى للثورة ويرسم على الوجوه والجدران واللافتات. ثم بدأت الأعلام الدينية والحزبية تظهر أيضا، مما يعكس الروح التي سادت في الميدان خلال الأيام الأولى الثورة وبعدها، فقد أصبح لبعض الأشخاص أعلام خاصة بهم. وسجل المشروع هذه التحولات كوثيقة حية وشهادة على تحولات الحراك الثوري.

‪‬ معتصمون داخل خيمة بميدان التحرير(الجزيرة)

وجوه الميدان
وتضمن الجزء السابع صورا لوجوه التحرير، ويصور وجوه بعض المشاركين في الثورة من أطفال وشيوخ وشباب ونساء ورجال. وسجل هذا الجزء أيضا بعض الأحداث المؤلمة مثل موقعة الجمل ومحمد محمود وغيرها.

وجاء الجزء الثامن تحت عنوان من "أشكال التعبير"، ليقدم مختلف أشكال التعبير التي برع المصريون في تقديمها ليعبروا من خلالها عن مشاعرهم، من دمى مشنوقة إلى مجسمات نصب تذكارية ومقابر ودمى متحركة وفنون تشكيلية مختلفة، بالإضافة إلى التمثيل المسرحي والغنائي، ومختلف أشكال التعبير التي عكست إبداع المصريين خلال الثورة.

وسجل الجزء التاسع الشعارات المكتوبة على الجدران والتي حملت تعبيرا صادقا عن شعور الثورة فكانت أشبه بصرخة تطلقها الجدران.

أما الجزء العاشر والأخير من هذا التوثيق، فتطرق لصور "غرافيتية" للثورة، وتتبع هذا الفن منذ بدايته في ميدان التحرير إلى موجاته المتتالية، لا سيما وأنه أصبح من فنون الثورة الأكثر انتشارا. وتتبع أيضا فناني "الغرافيت" من خلال أعمالهم.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

انضمت وجوه شهيرة لآلاف المتظاهرين الذين يمثلون جميع الفئات ويطالبون بالتنحي الفوري للرئيس المصري حسني مبارك بعد 30 عاما من السلطة. وأدان فنانون ما أسموه إرهاب وسائل الإعلام الدولية والأكاذيب الصارخة لقنوات التلفزيون الرسمية التي تحاول إضعاف حركة الاحتجاج.

استمر توافد الفنانين المصريين على ميدان التحرير لمشاركة المتظاهرين القابعين هناك باليوم الخامس عشر من استمرار المظاهرات المنادية بسقوط النظام المصري. وشهد الميدان ظهور المطربة شيرين عبد الوهاب. كما ظهر الممثل خالد صالح الذي قاد مظاهرة جابت الميدان ونددت بالنظام الحاكم.

صدر في القاهرة العدد الجديد من مجلة الشعر الفصلية، عن اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وتضمن العدد ثلاثة ملفات، أولها ملف مفتوح عن قصائد الثوار في ميدان التحرير، والثاني يرصد إرهاصات الثورة في تونس، وتناول الملف الثالث تجربة الشاعر المصري حسن طلب.

أكد رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي أن نجاح "ثورة يناير" واستمرارها مرهون بروح ميدان التحرير، وأنه لا ينبغي السؤال عن أدب ثورة يناير، وهي لم تكتمل بعد وتشهد تفاعلات يومية، بينما أكد كتاب أن الرواية المصرية تنبأت بالثورة منذ زمن.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة