"نجم البقال".. فيلم عراقي بخبرات أجنبية

ضمن فعاليات الاحتفاء بمشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية للعام 2013، شرعت دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة العراقية بتصوير فيلم "نجم البقال" وهو ثاني فيلم روائي طويل ينتج منذ تسعينيات القرن الماضي، ويشارك فيه ممثلون وفنيون أجانب.

وتعود أحداث الفيلم الذي يستغرق وقته أكثر من تسعين دقيقة ويقوم بإخراجه العراقي المقيم في باريس عامر علوان إلى العام 1918 حيث كان الإنجليز يسيطرون على عدد من المدن العراقية بينها النجف. ونظرا لأهمية الفيلم استعانت الوزارة بخبرات أجنبية لتصويره ومونتاجه إلى جانب مشاركة ثلاثة ممثلين أجانب هم إنجليزيان وفرنسي.

ويؤدي أدوار البطولة في الفيلم عدد من الفنانين العراقيين منهم سامي قفطان وعواطف السلمان وميمون الخالدي وعبد الجبار الشرقاوي وآخرون، ومن بريطانيا يشارك هاري لستر وكولن ديفيد إلى جانب الفرنسي سكوت ميكاييل.

وتقول مديرة إعلام دائرة السينما والمسرح زينب القصاب إن "أحداث الفيلم تتركز حول شخصية نجم البقال الذي ينضم إلى مجموعة النهضة الإسلامية التي كانت تقاوم الاحتلال الإنجليزي آنذاك ويقوم بقتل أحد الضباط الإنجليز هو الكولونيل مارشال سميث".

طاقم أجنبي
واختيرت أماكن تصوير الفيلم في مدن الحلة والنجف وكربلاء والبصرة وفي مناطق هيئت لتحاكي تلك الفترة، وأحضرت المعدات والآليات التي كانت تستخدمها آنذاك القوات الإنجليزية، وبعضها استخدم في فيلم "المسألة الكبرى" الذي أنتج في ثمانينيات القرن الماضي للمخرج محمد شكري جميل.

وتضيف مديرة إعلام دائرة السينما أن مهمة إدارة تصوير الفيلم أسندت إلى الفرنسي توماس جوناز ويساعده الفرنسيان ستيفان جوزيف وإدوارد غابريال، وصممت الأزياء التي تعود للممثلين العراقيين المصممة ياسمين خليل، بينما استئجرت الأزياء التي تعود للضباط والجنود البريطانيين من لندن.

وتعاني السينما العراقية من ركود وتراجع منذ أكثر من عشرين عاما، وانعكس هذا الوضع على دور العرض في العاصمة التي تحولت إلى مخازن للمعدات بعدما أغلقت بالكامل. وهذا الفيلم هو الثاني من نوعه الذي تنتجه دائرة السينما والمسرح منذ تسعينيات القرن الماضي بعد "كرنتينة" للمخرج عدي رشيد قبل عامين.

ويأتي تصوير "نجم البقال" ضمن أنشطة دائرة السينما والمسرح المتعلقة بمشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013، وتشمل إنتاج 20 فيلما من بينها أفلام قصيرة ووثائقية وروائية طويلة ستعرض تباعا العام المقبل في صالة دائرة السينما والمسرح.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تشهد فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان بغداد السينمائي الدولي مشاركة واسعة، ويراها المتابعون نقطة تحول في تاريخ السينما العراقية، وفرصة لحماية ما تبقى من الإرث السينمائي وإعادة العراق إلى الخريطة السينمائية الإقليمية والدولية، وهي التي عرفت السينما أوائل القرن الماضي.

بعد انقطاع طويل عن السينما، عاد المخرج العراقي المخضرم محمد شكري جميل خلف الكاميرا ليحول رواية الكاتب الراحل فؤاد التكرلي "المسرات والأوجاع" إلى فيلم تقوم بإنتاجه وزارة الثقافة ضمن فعاليات بغداد عاصمة للثقافة العربية 2013.

ودعت الأوساط الفنية العراقية الأحد عميد السينما بالبلاد المخرج عبد الهادي مبارك الذي توفي في بغداد عن 80 عاما بسبب تدهور حالته الصحية، لتطوي بذلك صفحة عطاء لمبدع توغل في أعماق المجتمع العراقي وقضاياه وفي ذلك قدم معالجات سينمائية إنسانية رائعة.

يبدو ضجيج مولدات الكهرباء وأسلاك الكهرباء المتشابكة والمشاجرات عند حواجز التفتيش جزءا من صناعة السينما بالعراق، التي تعاني أيضا من غياب الدعم ونقص الاستديوهات وندرة العاملين من ذوي الخبرة وقلة صالات العرض، لكن عودة الكامير للدوران مؤخرا أحيت آمال صناع السينما بالعراق.

المزيد من سينما
الأكثر قراءة