قلق عربي على الآثار بسوريا

أبدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) التابعة لجامعة الدول العربية، الثلاثاء قلقها إزاء الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في سوريا جراء العمليات العسكرية المستمرة منذ شهور، داعية الأطراف كافة إلى حمايتها.
 
وأعربت المنظمة ومقرها تونس في بيان عن "قلقها لما تتعرض له المواقع الأثرية والمعالم الحضارية والتراثية على امتداد سوريا من أضرار وتلف، جراء تفاقم المواجهات المسلحة التي تشهدها البلاد منذ أشهر عديدة".

وقالت المنظمة إن المواجهات ألحقت الدمار بمختلف حواضر سوريا العريقة وبعمرانها، وأفسحت المجال لأنشطة النهب والسلب والتهريب التي تستهدف المواقع الأثرية السورية كافة.

وأضافت أنها "تتوجه بنداء ملح إلى كل الجهات والهيئات داخل سوريا وخارجها لبذل الجهود الممكنة للحيلولة دون إحلال المزيد من الضرر والخراب بالرصيد التراثي والحضاري داخل سوريا، لكونه كنزا ثمينا للشعب السوري وللإنسانية".

ولفتت إلى أن "مسؤولية حماية هذا الرصيد وصيانته واجب يقع على كاهل المجتمع السوري خاصة والإنساني عامة حفظا لمعالم الحضارة الإنسانية بمختلف تجلياتها ومكوناتها، وبحكم أن سوريا تعد مهدا عريقا من مهاد الحضارة الإنسانية".

وأشارت إلى أن التفريط في ذلك الرصيد يمثل "خسارة فادحة للشعب السوري وللإنسانية جمعاء".

وأوضحت المنظمة أنها "ترجو وتتطلع إلى أن تستعيد سوريا الأمن والاستقرار بجهود كافة أبنائها وبإعانة كافة الأطراف والقوى المحبة للسلم والتعاون والتضامن في العالم".

وتشهد سوريا منذ مارس/آذار من العام الماضي ثورة شعبية سلمية واجهها النظام بقمع دموي، مما دفع المعارضة إلى حمل السلاح، لتشهد البلاد حالة من النزاع المسلح بين قوات النظام والمعارضة تستمر منذ أشهر.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تشكل أعمال العنف التي تجري في سوريا منذ أكثر من سنة خطرا محدقا على الكنوز الأثرية للبلاد التي تتعرض لعمليات النهب والتدمير، خاصة المدينة الأثرية في تدمر، أحد أهم المواقع المعروفة عالميا، والآثار اليونانية و الرومانية في أفاميا، المصنفة ضمن التراث العالمي.

ترك سلاح الجو السوري آثارا دامية بمحافظة حلب، ففي حين ينزح المدنيون من أحياء حلب إلى المدن والقرى الأكثر هدوءا، يلقي بعض طياري النظام قنابلهم عمدا فوق تلك القرى مخلفين وراءهم مئات القتلى والجرحى، بينما يتعمد آخرون إلقاء قنابلهم بأماكن غير مأهولة.

كشف صحفي غربي بارز أن كنوز سوريا الأثرية المتمثلة في قلاع الصليبيين، والمساجد والكنائس العتيقة، والفسيفساء الرومانية، والمدن القديمة في الشمال، والمتاحف التي تغص بالآثار باتت جميعها لقمة سائغة للصوص وفريسة للمتمردين المسلحين ومليشيات الحكومة.

يحذر المهتمون بالحفاظ على التراث وعلماء الآثار من أن الحرب بالعاصمة التجارية لسوريا -مدينة حلب التي تُعتبر أقدم مستوطنة بشرية موجودة حاليا بالعالم- تهدد التراث المعماري والثقافي المدهش الذي تركته حضارات استمرت خمسة آلاف سنة بهذه المنطقة بأضرار غير قابلة للعلاج.

المزيد من بيانات
الأكثر قراءة