مساع لتشكيل مجلس فلسطيني للثقافة

مدير عام الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الثقافة والشباب والرياضة جمال العقيلي (مقابل الميكرفون) وإلى يمينه وزير الثقافة والشباب والرياضة محمد المدهون وعدد من موظفي الوزارة.

أحمد فياض-غزة

تواصل وزارة الثقافة في الحكومة المقالة مشاوراتها لتشكيل مجلس أعلى للثقافة الفلسطينية، في مسعى لتوحيد العمل الثقافي داخل فلسطين وخارجها وصولاً إلى بناء منظومة ثقافية موحدة تضم كافة قطاعات العمل الفني والأدبي، بما يضمن مشاركة جميع أطياف القطاع العام والخاص في المجلس.

محمد المدهون (الجزيرة نت)
محمد المدهون (الجزيرة نت)

وأكد وزير الشباب والرياضة والثقافة في الحكومة المقالة محمد المدهون أن تشكيل المجلس الأعلى سيكون حاضنة ومظلة لكافة عنوانين العمل الثقافي ضمن لائحة نظم وآلية تضبط عمله.

الانفتاح الثقافي
ويهدف المجلس -بحسب المدهون- إلى تحقيق الانفتاح الثقافي وإشراك جميع الأطياف العاملة في المجال الثقافي على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة الوصاية، لافتاً إلى أن من بين الأهداف الرئيسية أيضاً تأمين المستقبل الثقافي الفلسطيني ووضع حد للانقسام الثقافي بعيداً عن التجاذبات السياسية.

وذكر المدهون أن فكرة تشكيل مجلس أعلى للثقافة طرحت لتكون أسوة بالمجلس الأعلى للرياضة الذي بُحثت سبل تشكيله ضمن حوارات اتفاق المصالحة الفلسطيني في القاهرة قبل أكثر من شهرين، مشيراً إلى أن الوزارة شكلت مجلسا استشاريا ثقافيا يضم منظومة العمل الثقافي من مؤسسات ثقافية ومثقفين وأدباء وفنانين بحيث تكون في المستقبل نواة المجلس الأعلى للثقافة.

ويرى الوزير الفلسطيني أن تحقيق المصالحة سيشكل رافعة لتوحيد مساحات العمل الثقافي، وسيساهم في تشكيل مجلس ثقافي وطني يمثل مختلف النخب المثقفة بغض النظر عن انتماءاتها السياسية.

عطا الله أبو السبح (الجزيرة نت)
عطا الله أبو السبح (الجزيرة نت)

ثناء وموافقة
من جانبه أثنى رئيس رابطة الأدباء والكتاب الفلسطينيين ووزير الأسرى في الحكومة المقالة عطا الله أبو السبح على مقترح تشكيل مجلس أعلى للثقافة، وأعرب عن استعداد الرابطة للتعاون من أجل إنجاح المشروع.

وأضاف أن تشكيل مجلس أعلى للثقافة سيعود بالنفع على الساحة الثقافية الفلسطينية، لأنه سيوسع من دائرة اهتمام المثقفين من خلال تبنيه للأقلام الواعدة وتشجيع مراكز البحث وإنتاج الأفلام الوثائقية والتسجيلية.

وعبر أبو السبح عن أمله في أن يشكل المجلس الأعلى للثقافة نواة لبناء مشروع فني متكامل من سينما ومسرح ومسلسلات، والاهتمام والعناية بالطفل الفلسطيني وتنمية المهارات والكفاءات والقدرات الثقافية المختلفة بما فيها تعزيز الإقبال على القراءة.

ودعا في حديثه للجزيرة نت إلى تضافر جهود كافة المفكرين والمؤرخين والشعراء والأدباء ومراكز الأبحاث ومساندة فكرة تشكيل مجلس أعلى للثقافة الفلسطينية كي يحقق النجاح المنشود من وراء تأسيسه.

غريب عسقلاني (الجزيرة نت)
غريب عسقلاني (الجزيرة نت)

متطلبات النجاح
من جانبه قال غريب عسقلاني نائب رئيس اتحاد الكتاب الفلسطينيين التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية إن فكرة تأسيس مجلس أعلى للثقافة جميلة من حيث المبدأ، وإذا ما أعطيت الاهتمام العملي وارتكزت على ثوابت الثقافة الفلسطينية فيمكن أن تحقق إنجازاً عظيما يتجاوز جميع الكيانات الثقافية الرسمية وغير الرسمية.

لكنه أضاف مستدركاً أن "هناك ما هو أهم من تشكيل هذا المجلس"، وتساءل عن الجهة التي ستوجه منطلقاته وخططه نحو ثقافة فلسطينية تأخذ دورها في المشهد الثقافي العربي والعالمي، وتكرس الإنسان الفلسطيني كإنسان له من التجارب والتاريخ والتراث والحصيلة المعرفية ما يؤهله لأن يكون وجهاً حضارياً يدفع بالثقافة الإنسانية إلى الأمام.

وأوضح عسقلاني في حديثه للجزيرة نت أن نجاح الفكرة متوقف على مدى اجتياز الفلسطينيين لاختبار التوافق الوطني والمصالحة على المستوى السياسي، كي يتمكن المثقف من التفاعل مع محيطه بمنتهى الحرية وطرح آرائه متحللا من التبعية السياسية وإرهابها.

واعتبر أن الهرولة إلى تشكيل مجلس أعلى للثقافة اختباء وراء سواتر جديدة،  وطالب بتأجيل الفكرة إلى ما بعد تشكيل حكومة المصالحة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة