"لاجئ بروكسل" يصل الأوسكار

المرشح للأوسكار جيرمي هاكاشيمانا لحظة تسلمه الجائزة

المرشح للأوسكار جيرمي هاكاشيمانا لحظة تسلمه جائزة التكريم البلجيكية (الجزيرة نت)

فاتنة الغرة-بروكسل

الإبداع فعل الرفض في المقام الأول، وهو فعل التحدي لكل ما هو متحجر وقمعي، ودائما يعاني المثقفون من تسلط الحكومات التي تصادر حرياتهم، ما دفع الكثير من المبدعين من دول الشرق الأوسط وأفريقيا على وجه الخصوص لتقديم اللجوء السياسي في أوروبا والدول الغربية.

جيرمي هاكاشيمانا الموسيقي الرواندي المعروف بـ"يلي" هو موسيقي شهير، يعيش لاجئا في بلجيكا منذ ثلاث سنوات، عمل فيها مع ألمع الفنانين أمثال "سيون" "وبارت ماريس"، وقد أصدر مؤخرا ألبومه الموسيقي الخامس.

وتصدر منذ أيام عناوين الصحف البلجيكية، حيث ترشح فيلم "ناويوي" الذي ألف الموسيقى الخاصة به إلى جائزة الأوسكار عن فئة الأفلام القصيرة وهو الفيلم الذي أخرجه "إيفان جولدز شميت" أحد أهم المخرجين البلجيكيين.

ويتحدث فيلم "ناويوي" عن فترة منتصف التسعينيات في رواندي والحرب الأهلية التي كانت تدور هناك، وما تمخض عنها من إبادة جماعية.

ويروي الفيلم قصة حافلة صغيرة لنقل الركاب العاديين توقفها رشقات من بندقية كلاشينكوف ما يدفع الحافلة للتوقف والركاب للنزول ليبدأ الصراع بين الركاب والمتمردين، وهو فيلم يتناول الجانب المظلم من الطبيعة البشرية.


undefinedحفل تكريم
وقد احتفلت مؤسسة "زيبرآرت" بالفيلم في حفل أطلقت عليه اسم "أوسكار بروكسل" أقامته أمام مقر وزارة الثقافة الفلامانية في بادرة لتكريم هاكاشيمانا، مع المسرحي العراقي حازم كمال الدين، والفنان ومصمم الرقصات التشيلي كارلوس راميرز عن مسيرتهم الإبداعية، إضافة لجائزة تكريمية لوزيرة الثقافة، في محاولة لحثها على الاهتمام أكثر بالمؤسسة ودعمها ماديا ومعنويا.

وعبرت يوكي سخاوفليخ وزيرة الثقافة الشابة في حديثها للجزيرة نت عن سعادتها بحضور هذا الحفل، وأكدت أنها تؤمن بما تقوم به "زيبرآرت" من عمل ثقافي "حيث لا حدود للثقافة التي تستطيع جمع المبدعين من كل الأعمار والأصول".

وأكدت الوزيرة أنها تتابع الثقافة الفلامانية جيدا، حيث يوجد فيها فنانون ومبدعون بمستويات عالية من مختلف البلاد، "وهذا من شأنه أن يعلي قيمة الثقافة هنا"، وأضافت أن دعم الثقافة هو على رأس أولويات عملها، و"هو واجب وطني للعمل جنبا إلى جنب مع المثقفين لجعل المجتمع البلجيكي أكثر ثراء".

وبدوره لم يخف هاكاشيمانا سعادته البالغة بهذا التكريم فقال "رغم أن الفيلم لم يحصد الأوسكار كان مجرد ترشحيه تكريما لي، وأنا سعيد بالوصول إلى هذه المكانة، وأقول إنه لولا "زيبرآرت" لما وصلت لهذا المكان".

يذكر أن "زيبرآرت" هي مؤسسة انطلقت قبل أربع سنوات لرعاية المبدعين اللاجئين في بلجيكا، على غرار مؤسسة "AIDA" في هولندا ومؤسسة "EXAILE" في بريطانيا، للدفاع عن حرية المثقف وتكوين جسر بين المثقفين ومؤسسات وجمهور المجتمع البلجيكي.

وتعد بلجيكا واحدة من الدول التي تفتح بابها لاستقبال ضحايا القمع، خاصة المبدعين منهم، الذين يصل عددهم إلى أكثر من 100 مبدع لاجئ يمارسون إبداعهم على أرض الواقع، ويدعمهم المجتمع الثقافي البلجيكي بمؤسساته وجمهوره.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة