عـاجـل: الجيش الإسرائيلي: قصفنا أهدافا لحركة حماس في غزة ردا على إطلاق 3 صواريخ من القطاع

تضامن فني مع ثورات العرب

مشهد مسرحي لفرقة ديسيبل خلال عرض ببيروت (الجزيرة نت)

نقولا طعمة- بيروت
 
لبت مجموعة من الفنانين والمثقفين الشباب دعوة "مسرح بيروت" في عين المريسة و"نادي لكل الناس"، لتقديم مبادراتهم وأعمالهم احتفاء بثورتي مصر وتونس.

في مدخل المسرح أقيم معرض صور عكس الحياة المصرية الاجتماعية، أسواقها، أناسها، باعة البطيخ والخضراوات، مواقع الاستجمام، الفلاحين. وجرى عرض فيلمين، الأول بعنوان "يوميات كرسي"، والثاني عن مصر وتونس والتحركات الشعبية فيهما وحيثياتها ودقائقها بالتفصيل.

وعلى عتبة السلم المفضي للمسرح،  وضع صندوق وقلم وأوراق للاقتراع، عنوانها "مرشحك للسقوط" من الحكام العرب، أدلى فيها الحاضرون بمرشحيهم لدى دخولهم الصالة.

وعلى الجدار رفعت شعارات منها: “الحرية لم تعد حلما"، و"هما بياكلو حمام وبط، وكل الشعب جالو الضغط"، و"مصر وتونس ضي العين، والحكام يغوروا الاثنين"، و”آ يا حكومة هشك بشك، بكرا الشعب المصري يكشك”.
 
حكم المانغو
وإلى داخل الصالة، توافد حشد غصت الصالة بهم من الأجيال المختلفة، وقدمت ميرا صيداوي العارضين، بداية مشهدا مسرحيا عنوانه "حكم المانغو" وهو نتاج ورشة عمل جماعية، وتعبير عما جرى في مصر.

وليد عبد الرحمن يعرض تجربة ثورة مصر (الجزيرة نت)
وأدت نسرين حميدان -وهي عازفة على العود- أغنيتي "أهو ده اللي صار" و"موطني"، ثم أهدت أمل كعوش منفردة من دون موسيقى أغنيات من التراث الفلسطيني -مثل يما مواويل الهوى يما مويليا- لثورتي مصر وتونس، بعدها قدم الطالب الجامعي المصري وليد عبد الرحمن تجربة مصر كما عاشها عند تلبيته دعوة التظاهر في ٢٥ يناير/ كانون الثاني ذاهبا من لبنان.

 وعرض دور الشباب في الثورة مستخدما التقنيات الحديثة لتحقيق غايته، وقد فوجئ بالشعب منتظرا اللحظة ليهب مع الشباب، وقال إن من أهم أسباب نجاح الثورة هو وحدة الرأي والموقف لأطراف واتجاهات متنوعة، ومستوى الوعي والتنظيم الذي تمتع به الشباب الثائر.

بدورها قدمت فرقة "ديسيبيل" للصم والبكم  مشهدا إيمائيا يعبر عن تمسك الرئيس بالكرسي، لكن إرادة الشعب ترمي به إلى الخارج، ثم ألقى شاب فلسطيني من مخيم شاتيلا قصيدة محمود درويش الشهيرة "سجل أنا عربي".
 
وختم الحفل جهاد الهنداوي -عازفا على العود- بأغان خاصة، وأخرى للشيخ إمام وقصيدة المصري إسلام حامد التي وضعها في ميدان التحرير، وقام الهنداوي بتلحينها.
 
أمل كعوش تغني للثورة (الجزيرة نت)
القذافي يطرد
وقبل ختام الحفل أعلنت نتيجة التصويت، ففاز الزعيم الليبي معمر القذافي ورشحوه لدور الرئيس القادم المرشح للطرد من شعبه.

وقالت ميرا خليل من إدارة مسرح بيروت للجزيرة نت إن "المبادرة كانت عملا عفويا وسريعا، تعبيرا للتضامن مع تحرك شباب العرب. شعرنا بأنه من المستحيل أن لا نشارك ونتجاوب مع التحرك العربي، فبادرنا إلى هذه الدعوة بسرعة فلباها عدد من الشباب والفرق".

وقال رئيس "نادي لكل الناس" نجا الأشقر إن "تحركنا جاء لدعم تحرك شعوب المنطقة بالمسرح والغناء والموسيقى، وهذا أبسط ما يمكن أن نقدمه خصوصا أن الشعب اللبناني كان يشعر بأن القضية هي قضيته، وراح يتابعها لحظة بلحظة".

وأعرب للجزيرة نت عن اعتقاده أن للفن دورا هاما فالناس يهربون من الشعارات السياسية المباشرة، "فالفن والثقافة يعوضان عن ضعف الطرح السياسي لدى القوى السياسية والحزبية الذي يفترض أن يعبر عن صوت الشباب، فيقدم الفن والثقافة نوعا من البديل في إطار تشكيل قيادات شابة للمستقبل".

ورأت أمل كعوش من قرية ميرون الصفد الفلسطينية – التي تشتغل في مجال الكاريكاتير، ولها تجارب في الغناء وكتابة الأغنية- أن "للفن دورا في الثورات والدليل هو زخم الأغاني الوطنية على طول تاريخ الثورات، فالفن يغذي الثورات،  والأغنية تخاطب ذوق الناس وتبث الأمل فيهم، مما يعطي دافعا لإكمال المسيرة وتحفيز الشعوب للاستمرار في النضال".
المصدر : الجزيرة