كتّاب الأردن يؤيدون تنحية مبارك

سعود قبيلات دعا المثقفين إلى تبني أحلام شعوبهم (الجزيرة نت-أرشيف)

توفيق عابد–عمّان
 
ساند أكثر من 150 كاتبا ومثقفا أردنيا تطلعات المحتجين في مصر، وأيدوا مطالب شبابها بتنحية الرئيس حسني مبارك و"كل نظام عربي قمعي"، ورفض المثقفون في بيان قبول الناقد جابر عصفور لمنصب وزير الثقافة، وقالوا إنه أصبح "حارسا للفساد".

ودعا رئيس رابطة الكتاب الأردنيين سعود قبيلات المثقفين في الأردن إلى دعم مطالب شعبهم بالديمقراطية بجانبيها السياسي والاجتماعي، وبحياة سياسية تتناسب مع العصر والتضامن مع انتفاضة الشعب المصري المجيدة.

وقال قبيلات للجزيرة نت إنه بعث برسالة تضامن ومؤازرة إلى رئيس اتحاد كتاب مصر والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي، عبر فيها عن مساندة الكتاب الأردنيين لانتفاضة الشعب المصري.
 
ومن جهته، قال رئيس لجنة الحريات في رابطة الكتاب الأردنيين عبد الله حمودة إن "قيمة المثقف تكون مع الجماهير، وأن يكون موقفه نقديا، وحتما ألا يكون مع السلطان". وأضاف أن المثقف "يجب أن يقف علنا مع الجماهير المقموعة التي تعيش في ذل الأجهزة الأمنية التي أوصلتنا للفقر والتبعية السياسية والاقتصادية للعدو الأميركي والإسرائيلي، وهجرة آلاف من العقول والكفاءات للخارج".
 
عبد الله حمودة: قيمة المثقف
تكون بانحيازه للجماهير (الجزيرة نت)
انقلاب ومغريات
أما رئيس هيئة الأوراق المالية في الأردن وهيب الشاعر فأعرب عن أسفه لألا ينتصر المثقفون للشعب لأنهم الصورة الأكثر وضوحا، لذلك فإن التراجع عن مواقف معروفة ومعلنة كما فعل جابر عصفور يجب أن يشجب.
 
ويرى الشاعر أن جابر عصفور كان علما لكنه أمام مغريات المنصب ومنافعه ضعف واختار اللقب والكرسي.
 
وبدوره قال الروائي والشاعر إبراهيم نصر الله "لا أظن أن مثقفا عربيا صادقا يمكن أن يتخيل موقف الدكتور جابر عصفور، لأن قبوله بحقيبة الثقافة حاليا يعني قبوله بثقافة النظام.. ثقافة قتل البشر وحشرهم في الزوايا، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في الخبز والحرية والكرامة".

وأضاف نصر الله أن اختيار عصفور جانب النظام يعني أنه يقوم "بانقلاب دام لا ضد كلماته في العدالة والحرية والتنوير فحسب، بل ضد شعبه في لحظة لا يمكن للمثقف إلا أن يكون إلى جانب شعبه".

ورأى نصر الله أن عصفور "لم يجبر على المنصب الآيل للسقوط، وهو ذكي -كما عرفناه دائما- ويدرك معنى اللحظة، ولذا أتساءل برعب ما هو العرض الذي قدم له ليقبل ولم يستطع رفضه؟".

سمحان: دور المثقفين العرب تراجع من قيادة الجماهير إلى المقاعد الخلفية في كل حراك  (الجزيرة نت)
انتهازية المثقفين
ومن جهته رأى الشاعر محمد سمحان أن دور المثقفين العرب تراجع من قيادة الجماهير إلى المقاعد الخلفية في كل حراك سياسي أو اجتماعي بسبب سطوة الترهيب والترغيب التي تمارسها الأنظمة العربية، وقد مارس كثير من المثقفين انتهازية في الحالتين لكن الشباب العربي أثبت أنه أداة التغيير والتطوير والتثوير.
 
وقال إن قبول عصفور حقيبة الثقافة في مصر نموذج لانتهازية المثقف الذي يخون قضايا شعبه وأمته عند أول منعطف.

ويرى عضو الهيئة الإدارية في رابطة الكتاب الأردنيين عليان عليان أن دور المثقف يظهر في الأزمات والمحطات المفصلية، وما يجري في القاهرة هو محطة جذرية ثورية معنية بالقطع بين الماضي الفاسد المرتهن بالإدارة الأميركية والكيان الإسرائيلي، والمستقبل الواعد المعني بالتغيير الجذري على الصعيد الوطني والديمقراطي.

وأوضح أن قبول عصفور بموقع وزاري في حكومة تستهدف احتواء تطلعات الشعب المصري وإفشال انتفاضته، يعني "السقوط، لأن موقفه يشكل خيانة للثورة المصرية ودماء الشهداء".
المصدر : الجزيرة