أيام بيروت السينمائية.. تطور وإشكالات

بوستر المهرجان / أيام بيروت السينمائية
ترافقت الدورة الحالية بإشكالين أثارا سجالا خرج إلى النطاق العام
 
نقولا طعمة-بيروت
سجل مهرجان الفيلم العربي "أيام بيروت السينمائية" في دورته السادسة، قفزة نوعية تضاف إلى تطور الاهتمام بالسينما في لبنان.
 
وامتدت أيام المهرجان هذا العام إلى 11 يوما (16-26 سبتمبر/أيلول) بعدما اقتصر في دورته الأولى عام 2001 على خمسة أيام, دون أن يتراجع حجم الجمهور اليومي الذي فاق 700 شخص يوميا.
 
وترافقت الدورة الحالية بإشكالين أثارا سجالا خرج إلى النطاق العام مع محاولات منع عرض فيلم "نصر حامد أبو زيد"، والاعتراض على فيلم "كارلوس" الذي لم يرق مضمونه وطريقة تقديم هذه الشخصية لمناصرين وأصدقاء لكارلوس، فأقاموا احتجاجات إعلامية متعددة الأشكال.
 
الأفلام التي عرضت قسمت إلى تسعة أفلام روائية، وتسعة أفلام وثائقية، وسبعة أفلام قصيرة، وسبعة للطلاب، وفيلمين للأطفال. وفي "إطلالة على الأفلام العربية" سبعة أفلام، واستعادة لأفلام اللبنانية ياسمين خلاط.
 
وتخلل المهرجان فعاليات موازية تمثلت في محاضرة "للصندوق العالمي لدعم السينما"، وشراكة مع هيئة الإذاعة البريطانية وتوقيع اتفاقية شراكة مع مهرجان دبي السينمائي، وإقامة تعاون مع مهرجان "فلسطين في السينما الجديدة" لعرض الأفلام الفلسطينية الجديدة، وتسليط الضوء على القدس، وورشة عمل "الوجه والوجه الآخر" التي هدفت إلى تطوير الفيلم الوثائقي العربي، وندوات مختصة مع مخرجين وأنشطة أخرى.
 
لا تنافس
وقالت المديرة الإدارية للمهرجان هانيا مروة للجزيرة نت إن "مهرجاننا ليس تنافسيا، ويقدم جائزة وحيدة لدعم مشروع فيلم جديد"، مضيفة أن "النشاط السينمائي اللبناني ملفت للنظر، وهناك جيل جديد من المخرجين وهذا ما يفرح".
 
وعن إشكال فيلم نصر حامد أبو زيد، قالت إن "الرقابة عندنا كادت تظلم هذا المفكر ثانية بمحاولة منع عرض فيلمه, وطلبوا رأي دار الإفتاء وهذه أول مرة، الأمر الذي يشكل غرابة كبيرة لدينا.. ولحسن الحظ فإن تدخل وزيري الإعلام والداخلية ساعد بتسريع وصول الجواب الإيجابي قبل موعد العرض بقليل".
 
ورأت أن كل الوسائل الحديثة -وليس السينما لوحدها- تساهم في مواجهة حالات القمع الفكري، متسائلة عن معنى أن يمنع فيلم من العرض في الوقت الذي يوزع فيه على أقراص مدمجة بين الناس، وينشر على يوتيوب وفيسبوك.. "هذا القانون لم يعد له أي معنى أو فائدة".
 
وعن فيلم كارلوس قالت "يهمنا أن يكون المهرجان إطارا لطرح مواضيع للنقاش، وليس من الضروري أن نوافق على هذه المواضيع، كما ليس من الضروري أن تكون باعثة للفرح، فأحيانا كثيرة تضع الأفلام يدها على جرح معين، ويهمنا أن يكون هناك نقاش على المواضيع".
المصدر : الجزيرة

المزيد من سينما
الأكثر قراءة