عـاجـل: البيت الأبيض: ترامب يبحث ملفي سوريا وليبيا في اتصال هاتفي مع أردوغان

فيلم جزائري يثير الجدل في كان

بوشارب: هدف فيلمي إضاءة فترة تاريخية تشترك فيها الجزائر وفرنسا (الفرنسية-أرشيف)
يثير فيلم جزائري عن أحداث 8 مايو/أيار 1945 يُتوقع عرضه بمهرجان كانْ جدلا في فرنسا حيث دعا منتقدوه إلى منعه بحجة أنه يشوه التاريخ.
 
ويحكي فيلم "خارجون عن القانون" لمخرجه الفرنسي ذي الأصل الجزائري رشيد بوشارب قصة أخوين أفلتا من المجازر والتحقا بالثورة الجزائرية ضد الاستعمار.
 
وانتقد النائب عن الحزب الحاكم "الاتحاد من أجل حركة شعبية" ليونيل لوكا الفيلم لما أسماها نزعته الإنكارية في كتابته تاريخ ما حدث وخاصة ما تعلق منه بالبادئ بالعنف هل هم المستوطنون الأوروبيون أم المسلمون.
 
لكن لوكا أقر بأنه لم يشاهد الفيلم وقد كوّن رأيه بناء على ملخص حكومي للسيناريو.
 
وقال وزير الثقافة الفرنسي فرديريك ميتيران "لاحظت أن أغلب الناس تتحدث عن الفيلم دون أن تشاهده".
 
نقاش صحي
وأضاف "أنا شخصيا سأشاهده قريبا جدا لأكوّن رأيا"، ووصف النقاش حول "مأساة" حرب الجزائر بالصحي، لأنه "يساعدنا في إعادة تكوين خيط مهم من ماضينا القريب".
 
وانضم إلى حملة المطالبين بمنع عرض الفيلم مجموعاتٌ تمثل "الحَرْكَى" (الجزائريون الذين قاتلوا مع الجيش الفرنسي ضد ثورة الجزائر) ومجندون فرنسيون سابقون وأقدام سوداء (المستوطنون الأوروبيون).
 
وقالت جماعات يمينية إنها ستنظم احتجاجا في بهو القاعة التي سيعرض بها الفيلم.
 
ودعا النائب في الحزب الحاكم عن مدينة كانْ أندري مايي أمس بلدته إلى منع عرض الفيلم، وقال "لست سعيدا برؤية فيلم يشوّه فرنسا والجيش الفرنسي".
 
لكن كلود سيرا -وهو مسؤول محلي رفيع في كان- تحدث عن وقفة تذكارية ستنظم في المدينة استحضارا لذكرى من قتلوا خلال حرب الجزائر، تتزامن مع عرض الفيلم في الـ21 من الشهر الجاري.
 
كذلك وصف رئيس المهرجان تييري فريمو الجدل بأنه مجرد "نقاش أفكار"، وأضاف "لن يسمح أحد للمهرجان بأن يُعكَّر بجدل زائد". وقال "كثيرا ما يحدث أن يستعمل الناس المهرجان" لإثارة الجدل، واعتبر ذلك "أقرب إلى تقليد".
 
ونقلت صحيفة الوطن الجزائرية عن بوشارب قوله إن هدف فيلمه "تسليط الضوء على جزء من التاريخ يشترك فيه البلدان".
 
وتقول الجزائر إن 45 ألف جزائري قتلوا في الأيام القليلة التي أعقبت 8 مايو/أيار 1945، في حين تتضارب الأرقام الفرنسية، وإن تحدث عدة مؤرخين فرنسيين عن بضعة آلاف.
 
ووقعت الأحداث عندما خرج آلاف الجزائريين للاحتفال بنهاية الحرب العالمية الثانية لتندلع مواجهات مع المستوطنين الأوروبيين خاصة في بلدات سطيف وقالمة وخراطة في الشرق الجزائري.
المصدر : الجزيرة,الفرنسية