عـاجـل: ترامب: نسعى لتوسيع تبادلنا التجاري مع تركيا من 20 إلى 100 مليار دولار

فلسطين تملأ الشاشة.. مهرجان فرنسى يعري الاحتلال

شعار المهرجان (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس
 
اختتمت الثلاثاء بمدينة نانتير المحاذية للعاصمة الفرنسية باريس فعاليات مهرجان "فلسطين تملأ الشاشة" الذي استمر أسبوعا كاملا عرض خلاله عشرون فيلما سينمائيا وشريطا وثائقيا تتناول معاناة الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الإسرائيلي والأشكال المقاومة المختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وقالت ماريلين باكوريه رئيسة الفرع المحلي لجمعية فرنسا/فلسطين التي نظمت التظاهرة، إن الهدف الأساسي من المهرجان هو "تعريف الجمهور الفرنسي بحقيقة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال أعمال سينمائية ووثائقية تظهر الواقع الأليم الذي يعيشه الفلسطينيون منذ نكبة العام 1948 التي أدت إلى تشريد جزء كبير من هذا الشعب ومازالت متواصلة إلى يومنا هذا بنفس الأساليب الوحشية".
 
وأضافت الناشطة الفرنسية للجزيرة نت أن المبادرة التي تحظى بدعم المجلس البلدي بالمدينة ترمي إلى إبراز أشكال المقاومة التي يلجأ إليها الفلسطينيون لحماية هويتهم السياسية والثقافية التي وصفتها بالمهددة.
 
باكوريه: المهرجان فرصة نادرة للاطلاع على حقائق موضوعية عن الصراع العربي الإسرائيلي (الجزيرة نت)
واعتبرت باكوريه أن المهرجان يشكل فرصة نادرة للجمهور المحلي للاطلاع على "حقائق موضوعية بشأن الصراع العربي الإسرائيلي تختلف جذريا عما تقدمه له وسائل الإعلام الوطنية التي يعمد الكثير منها إلى وصم الفلسطينيين بالإرهاب وتقديم الإسرائيليين على أنهم ضحايا بينما الحقيقة مناقضة كليا لذلك".
 
وقد افتتح المهرجان بعرض فيلم "القدس.. قصة الجانب الشرقي" للمخرج الفلسطيني محمد العطار الذي يروي المحاولات الدائبة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 1948 من أجل خلق واقع ديمغرافي وسياسي في المدينة المقدسة يكرس سيطرة اليهود عليها ويلغي منها أي وجود فلسطيني أو إسلامي أو مسيحي.
 
كما شاهد الجمهور أيضا الشريط الوثائقي "بحثا عن فلسطين" الذي سجل فيه المفكر الفلسطيني الراحل إدوار سعيد زيارته لمسقط رأسه في القدس بعد خمسين عاما في المنفى.
 
ومن بين الأفلام التي لقيت استحسان المشاهدين الشريط الوثائقي "الأرض بتتكلم عربي" للمخرجة الفلسطينية ماريز غرغور، وفيلم "يد إلهية" للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان إضافة إلى الشريط الوثائقي "نطلق النار ثم نبكي" الذي يروي فيه المخرج الإسرائيلي ديفد بن شتريت حالات بعض الجنود الإسرائيليين الذين يرفضون الأوامر العسكرية بالمشاركة في عمليات قمع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
 
إسماع صوت فلسطين
سمير عبد الله: لا اهتمام للرواية العربية إلا حينما تعززها شهادات إسرائيلية (الجزيرة نت)
وقد نظمت في المهرجان ندوات فكرية ناقش فيها مثقفون عرب وفرنسيون مختلف جوانب وأبعاد القضية الفلسطينية.
 
واعتبر المخرج الفلسطيني سمير عبد الله أن التظاهرة مكنت من "إسماع صوت فلسطين"، بيد أنه أعرب عن أسفه لكون" فرنسا والغرب عامة لا تولي أي اهتمام للرواية الفلسطينية والعربية لتاريخ المنطقة إلا حينما تعززها شهادات إسرائيلية".
 
وأردف السينمائي المقيم بفرنسا قائلا "لم يصدق أحد في الغرب ما رواه الفلسطينيون عن ترحيلهم القسري من أراضيهم عام 1948 تحت نيران العصابات الإسرائيلية المدججة بالسلاح، لكن حينما جاء المؤرخون الإسرائيليون ليؤكدوا نفس الحقيقة، بدأ الناس في الغرب يصدقون ما حدث".
 
ورأي أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة أظهرت استمرار انحياز وسائل الإعلام الغربية للخطاب الإسرائيلي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن "أكثر الجهات الغربية لم تأخذ على محمل الجد الاتهامات الموجهة لتل أبيب بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة إلا بعد أن نشرت في إسرائيل اعترافات تأكيدية لجنود الاحتلال". 
المصدر : الجزيرة