مسيرة فنية من رام الله للقدس

مسيرات عديدة نظمت في البلاد العربية نصرة للقدس والأقصى (رويترز)

"الطريق الى القدس" مسيرة فنية اخترقت أمس السبت شوارع مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة متجهة إلى مدينة القدس بمشاركة عشرات من أعضاء الفرق المسرحية الفلسطينية وطلاب الأكاديمية الدولية للفنون وأعضاء مسرح "بريد آند بابيب" الأميركي.

وقالت المخرجة والممثلة الفلسطينية إيمان عون أثناء مشاركتها في المسيرة "هذه المسيرة الفنية تأتي ضمن الاحتفالات بالقدس عاصمة الثقافة العربية وبما أن عددا كبيرا من الفنانين والطلاب لا يستطيعون الوصول إلى القدس قررنا أن ننظم هذه المسيرة الرمزية في رام الله تحت عنوان الطريق إلى القدس".

وأضافت أن المسيرة "تشتمل على أعمال فنية بأسلوب مسرح الشارع الذي يشتهر به مسرح بريد آند بابيب من خلال أسلوبه المعروف باستخدام الدمى الكرتونية الكبيرة".

وحمل المشاركون في المسيرة التي انطلقت مئات الأمتار من وسط مدينة رام الله على الطريق المؤدي إلى مدينة القدس دمى كبيرة، منها ما يجسد البحر والسفن والحيوانات البحرية إضافة إلى السماء والغيوم وأخرى تمثل الأبواب والسياسيين.

وقالت جونيفر ياليز العضو في مسرح بريد آند بابيت أثناء المسيرة إن "عددا كبيرا من المشاركين في مسيرة اليوم لم ير الجزء الآخر الموجود خلف الجدار (الذي يفصل القدس عن المدن الفلسطينية) وكثير منهم لم ير البحر في حياته وجزء كبير من الدمى يمثل أحلام المشاركين في هذه المسيرة".

وأضافت أن "هذه الدمى التي أنتجنا منها مائة كانت نتيجة ورشة عمل فنية على مدار أسبوعين مع طلاب الأكاديمية الدولية للفنون بفلسطين والذين اختاروا أن يعملوا دمى من الكرتون تمثل الأبواب لا الجدار كي يتمكنوا من خلالها من العبور إلى القدس".

وتمنع إسرائيل الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة من الوصول إلى مدينة القدس التي أحاطتها بجدار إسمنتي جعلت الدخول إليها يقتصر على بوابات محصنة بموجب تصاريح خاصة يستطيع الفلسطينيون الحصول عليها للعلاج في مستشفيات المدينة أو للوصول إلى قنصليات الدول الأجنبية للحصول على تأشيرات سفر.

وترى المشاركة ياليز أن أهمية هذا العمل تمكن في إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة فيه دون دعوة فهو يعرض في الشارع ويبدأ المارة بالتجمع حوله ويمكن عمل الدمى من مواد بسيطة غير مكلفة، فـ"هذه هي فلسفة مسرح الشارع".

وقالت إن "الدمى الكرتون التي تمثل السياسيين تظهرهم في ابتسامة بلهاء كأنهم لا يعرفون ما يدور حولهم فيما تمثل دمى أشجار الزيتون وعليها أياد كبيرة ووجوه أشباح ما تتعرض له أشجار الزيتون من اقتلاع".

وأضافت أن "هذه مساهمة فنية بسيطة من الفرق المسرحية وفرق الكشافة في القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 وكما ترى استطاعت أن تلفت انتباه الشارع، لتؤكد أن الحصار المفروض على القدس لن يمنعنا من الاحتفال بالمدينة التي هي في قلوبنا جميعا".

يذكر أن المسيرة اشتملت على مجموعة من عروض السيرك قدمها طلبة مدرسة "سيرك فلسطين" إضافة إلى عزف من فرقة الكشافة.
المصدر : رويترز