راشيل بفيلم وثائقي برام الله

صورة للمتضامنة الأميركية مأخوذة من موقعها الشخصي (الجزيرة نت-أرشيف)

قدمت المخرجة الفرنسية الإسرائيلية سيمون بيتون في فيلمها الوثائقي (راشيل) نتائج تحقيقات قامت بها على مدار ثلاث سنوات بشأن ظروف وفاة المتضامنة الأميركية راشيل كوري أثناء تصديها لجرافة إسرائيلية كانت تحاول هدم منزل مواطن فلسطيني بغزة عام 2003.

وقالت بيتون في النقاش الذي أجري بعد عرض الفيلم في الأمسية الثانية لمهرجان (القصبة السينمائي الدولي) برام الله "استغرق العمل في هذا الفيلم ثلاث سنوات واجهت فيها العديد من الصعوبات وأنا هنا لا أتذمر بل أنقل إليكم ما حدث معي، لم أتمكن من الوصول إلى قطاع غزة لأن لدي جواز سفر إسرائيليا إلى جانب جواز سفري الفرنسي بالرغم من كل المحاولات التي قمت بها فإن طاقم التصوير تمكن من ذلك".

وأضافت "كما لم أتمكن من الوصول إلى سائقي الجرافة وأقول اثنين وليس واحدا لأنه من خلال بحثي وتحقيقاتي تبين لي أن الجرافة يقودها اثنان وليس واحدا".

ويقدم الفيلم شهادات حية لأصدقاء راشيل من المتضامنين الأجانب الذين كانوا معها في رفح ولفلسطينيين استضافوها في بيوتهم إضافة إلى شهادات عدد من الجنود وضباط في الجيش الإسرائيلي مما يجعل المشاهد يستمع إلى روايات متعددة ومتناقضة بين تلك التي يرويها الفلسطينيون والأصدقاء والتي يرويها الجيش.

وتنتقل المخرجة بعد هذه الصورة إلى رفح في قطاع غزة حيث اختارت الفتاة الأميركية الشابة راشيل أن تكون هناك للتضامن مع العائلات الفلسطينية التي تتعرض منازلها لإطلاق نار متواصل من الجيش الإسرائيلي أو لعمليات هدم.

ويستمع الجمهور إلى الرسائل التي كانت تكتبها راشيل إلى والديها والتي تبدو بمثابة مذكرات شخصية عن اللحظات التي تعيشها في هذه المنطقة من العالم التي تأتي إليها لأول مرة وتصفها في بعض رسائلها أنها "أفضل عمل قامت به في حياتها".

"
جندي إسرائيلي:

"نعم قتلت أناسا كثيرين" في رد على سؤال إن كان قد قتل فلسطينيين؟
"
استمتاع بالقتل والتدمير
ويتجاوز الفيلم الحديث عن ظروف مقتل المتضامنة الأميركية لينقل للجمهور مقابلة مع أحد الجنود الذين خدموا في المنطقة التي وقعت فيها الحادثة في حوار باللغة العبرية التي تجيدها المخرجة.

ويعترف هذا الجندي الذي يتحدث ووجهه إلى الحائط فلا يرى الجمهور سوى صورته من الخلف "كنا نطلق النار لنتسلى على النوافذ والواجهات كنا نطلق النار على خزانات المياه لنستمع إلى صوت الماء المتدفق منها".

ويضيف في رد على سؤال إن كان قد قتل فلسطينيين؟ "نعم قتلت أناسا كثيرين" هل كان بينهم أبرياء؟ "لا شك كان بينهم أطفال ونساء".

وحين سئل: هل كنت تطلق القذائف من الدبابات للتسلية؟ قال "لا كنا فقط نقوم بإطلاق النار للتسلية أما القذائف فلقتل المسلحين".

ويتضمن الفيلم صورا التقطها زملاء راشيل أثناء الحادثة وتظهر فيها وهي تقف أمام الجرافة تحاول منعها من التقدم مع تأكيد أحد أصدقائها أن "سائق الجرافة كان يراها لقد تعمد قتلها" الأمر الذي ينفيه التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي.

وتنقل المخرجة عن صديقة راشيل التي رافقتها إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح قولها "كل الإعلام كان مهتما بما جرى مع صديقتنا راشيل، كان يريد أن يعرف كل شيء عنها بينما لم يهتم الإعلام بفلسطيني في نفس الوقت قتل برصاص قناص إسرائيلي فقط لأنه كان يريد أن يدخن سيجارة على شباك منزله".

"
مخرجة الفيلم:
"تعرضت لهجوم واسع من مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي أثناء عرض الفيلم في الولايات المتحدة"
"
كشف الحقيقة
وترى المخرجة بيتون في الفيلم محاولة لكشف الحقيقة وقالت "لقد قمت بما يجب أن يقوم به قاضي التحقيق لقد بحثت عن الحقيقة مع أني لست قاضيا".

وأضافت "لقد تعرضت لهجوم واسع من مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي أثناء عرض الفيلم في الولايات المتحدة ولكن عروض الفيلم متواصلة اليوم هنا، وبعد عشرة أيام في العديد من دور العرض في فرنسا وبلجيكا إضافة إلى أن هناك عددا من محطات التلفزيون ستبثه".

وتابعت "أتطلع إلى عرضه في إسرائيل بعد ترجمته إلى العبرية".

المصدر : رويترز