ترسيم الإنجيليين أساقفة نساء يوسع خلافهم مع الكاثوليك

قرار ترسيم النساء يثير رد فعل الفاتيكان(الفرنسية)

أعلن الفاتيكان أمس رفضه الشديد لقرار كنيسة إنجلترا الموافقة على ترسيم أساقفة من النساء، واعتبر ذلك انشقاقا تاريخيا عن العقيدة المسيحية يباعد بين الإنجيليين والكاثوليك.

وحذر المجلس البابوي لتعزيز وحدة المسيحيين في بيان من العواقب الوخيمة لهذا القرار الذي اتخذه المجمع الكنسي لكنيسة إنجلترا "جنرال سينود" على مستقبل الحوار.

واعتبر بيان الفاتيكان أن ترسيم النساء سيصبح عقبة جديدة أمام حوار الكنيستين والذي حقق حتى الآن نتائج جيدة.

وأشار المجلس الفاتيكاني إلى أن قرار الكنيسة الإنجيلية يمثل انشقاقا عن التعاليم الرسولية التي التزمت بها كل الكنائس في الألفية الأولى.

وقال البيان إن الموقف الكاثوليكي بشأن القضية قد عبر عنه بوضوح البابا بول السادس والبابا يوحنا بولص الثاني من قبل، وهو ما يؤيده بابا الفاتيكان الحالي بنديكت السادس عشر.

ونص البابوان السابقان على منع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية ولوج النساء سلك الكهنوت لأن المسيح اختار رسلا له من الرجال فقط.

وكان الفاتيكان قد أصدر مرسوما بمعاقبة محاولات ترسيم نساء في المناصب الكهنوتية بالحرمان الكنسي في مايو/ أيار الماضي.

بالمقابل أكدت الهيئة الحاكمة لكنيسة إنجلترا -وهي الكنيسة الأم للطائفة الإنجيلية العالمية- عزمها ترسيم نساء في صفوف الأساقفة العليا واتخاذ إجراءات لاسترضاء الأتباع التقليديين في صفوفها.

"
أشار المجلس الفاتيكاني إلى أن قرار الكنيسة الإنجيلية يمثل انشقاقا عن التعاليم الرسولية التي التزمت بها كل الكنائس في الألفية الأولى
"
ولا يعتبر قرار الكنيسة الإنجيلية بإنكلترا الأول من نوعه، إذ سبق أن وافقت الكنيسة عام 1992 على ترسيم نساء أساقفة في كل من إنجلترا وويلز، وتوجد اليوم امرأة واحدة بين كل ستة كهنة في أبرشيات إنجلترا.

ويحتاج تنصيب امرأة بمنصب أسقف قرارا توكيديا صادرا عن هيئة الكهنوت الإنجيلية عبر عملية طويلة.

وإذا تم قبول الترسيم الجديد بصورة كاملة في اجتماعات كنسية قادمة وتم إعداد الجدول الزمني بحلول العام 2012، فإن كبير أساقفة كانتربري روان وليامز ربما تخلفه يوما ما امرأة ستكون الزعيمة الروحية للإنجيليين في العالم.

وفي السياق ذاته اعتبر الليبراليون عدم السماح للنساء بتولي مراكز كنسية كبرى "إهانة"، مستشهدين بالإنجيليين في كندا والولايات المتحدة ونيوزيلندا الذين صار لديهم أساقفة من النساء.

للإشارة فقد انفصلت الكنيستان الإنجيلية والكاثوليكية في القرن السادس عشر إثر اختلاف ملك إنجلترا هنري الثامن مع روما. ويبلغ حاليا عدد أتباع الكنيسة الإنجيلية 77 مليونا، في حين يصل عدد الكاثوليك 1.1 مليار.

المصدر : وكالات