اليونسكو تضيف مدائن صالح بالسعودية ومواقع أخرى لتراثها

مدائن صالح في السعودية أضيفت للتراث العالمي (الفرنسية-أرشيف)

أدرجت لجنة التراث لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) خلال اجتماعها في كيبيك أمس، مدائن صالح في السعودية على لائحتها، وذلك في سياق إضافة مواقع أثرية جديدة إلى لائحة التراث العالمي.

وقد أضيف موقع مدائن صالح أو "الحجر" الذي يعود إلى الحضارة النبطية في السعودية والذي يعد أكبر موقع محفوظ لحضارة الأنباط جنوب البتراء في الأردن، مع العلم أنها المرة الأولى التي يدرج فيها موقع في المملكة العربية السعودية على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

ويحوي الموقع -الذي يقع على بعد خمسمائة كلم جنوب شرق البتراء- مقابر ضخمة مصانة بشكل جيد تعود واجهاتها المزخرفة إلى القرن الأول قبل الميلاد، كما يضم الموقع نحو خمسين نقشا من الحقبة التي سبقت فترة الأنباط وعددا من رسوم الكهوف.

ويشكل موقع الحجر شهادة فريدة عن حضارة الأنباط وتعد مقابره الضخمة إضافة لآباره المائية، مثلا استثنائيا للإنجازات المعمارية للأنباط وخبراتهم الهيدرولوجية، ويشار إلى أن عدد المقابر فيه بلغت 111 مقبرة، زين معظمها بالزخارف.

مواقع أخرى

"
أضيف إلى لائحة اليونسكو للتراث العالمي منطقة مورن الجبلية الطبيعية، وكان يشكل العبيد مستوطنات صغيرة في كهوفها وفي قمة جبل "لو مورن" الذي تحول إلى رمز لمعاناتهم ولمكافحة العبودية من أجل الحرية

"

كما أدرجت اليونسكو على اللائحة نفسها موقعا أثريا إيرانيا، ويقع تحديدا في محافظة أذربيجان شمالي شرقي البلاد، ويتألف من ثلاث مجموعات رهبانية للديانة المسيحية الأرمنية، هي دير القديس تداوس، ودير القديس ستيبانوس، وكنيسة مريم زور.

وقالت اليونسكو إن هذه الصروح "تشهد على القيمة العالمية الاستثنائية للتقليد المعماري والزخرفي الأرمني، وعلى حركة التبادل الهامة مع الثقافات الإقليمية الأخرى وخصوصا البيزنطية  والأرثوذكسية والفارسية".

وكانت هذه الأديرة تشكل مركزا رئيسيا لنشر هذه الثقافة داخل أذربيجان وإيران، خاصة وأنها تقع على التخوم الجنوبية الشرقية لأرمينيا، كما أنها تعد آخر الآثار في المنطقة لهذه الثقافة.

كما أضيف إلى لائحة اليونسكو للتراث العالمي منطقة مورن الجبلية الطبيعية التي تقع على ارتفاع 550 مترا، وكانت ملاذا للعبيد في جزيرة موريشيوس في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وهذه المنطقة هي جبل صخري ناتئ في المحيط الهندي، وكان العبيد يشكلون مستوطنات صغيرة في كهوفها وفي قمة جبل "لو مورن" الذي تحول إلى رمز لمعاناتهم ولمكافحة العبودية من أجل الحرية.

وأخيرا أضيف إلى اللائحة موقع تولو في فوجيان الذي يضم 46 بيتا من البيوت المبنية من الطين بين القرنين الثاني عشر والعشرين في جنوبي شرقي الصين.

وتقع المباني وسط حقول الشاي والتبغ والأرز، وتتسم بأنها مشيدة وفق تصميم تربيعي أو دائري متجه نحو الداخل، ويمكن لكل مبنى منها إيواء ثمانمائة شخص، وتتميز بالبساطة في مظهرها الخارجي برغم أنها بنيت لتأمين وسائل الراحة.

وأدرجت منازل تولو في قائمة التراث العالمي كما تقول الأمم المتحدة، لأنها أمثلة استثنائية لأسلوب البناء القائم على التقاليد والطابع الوظيفي معا، مما يعكس استجابة المجتمع لمختلف المراحل المتعاقبة في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي".

فضلا عن أن هذه البيوت "تمثل نوعا خاصا من السكن الجماعي والتنظيم الدفاعي، ومثلا رائعا عن الاستيطان البشري القائم على الانسجام مع البيئة المحيطة به".

المصدر : الفرنسية

المزيد من آثار
الأكثر قراءة