"العودة إلى حنظلة" يفوز بجائزة مهرجان القاهرة السينمائي

عزت أبو عوف رئيس المهرجان يقدم الجوائز للفائزين (الجزيرة نت)

 بدر محمد بدر-القاهرة
 
وسط حشد كبير من الفنانين والإعلاميين اختتمت مساء أمس الجمعة فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثانية والثلاثين التي امتدت من 18 إلى 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
 
وشهد الحفل الختامي بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية إعلان الجوائز التي تنافس عليها 150 فيلما من 59 دولة.

وفاز الفيلم الإسباني "العودة إلى حنظلة" للمخرج شوس بوتيريز بجائزة الهرم الذهبي، كما فاز الفيلم نفسه بجائزة الاتحاد الدولي للنقاد, وفاز بجائزة الهرم الفضي الفيلم البلجيكي"الضائع" للمخرج يان فيرهيين.
 
وفي إطار مسابقة الأفلام العربية فاز الفيلم الجزائري "مسخرة" بجائزة أفضل فيلم عربي للمخرج إليس سالم, كما فاز الفيلم الفلسطيني "عيد ميلاد ليلى" للمخرج رشيد مشهراوي، والفيلم المصري "بصرة" للمخرج أحمد رشوان, مناصفة بجائزة أفضل سيناريو عربي, وتحمل اسم سعد الدين وهبة.
شعار المهرجان (الجزيرة نت)

 
وفي إطار المسابقة الدولية لأفلام "الديجيتال" الروائية الطويلة فاز بالجائزة الذهبية الفيلم التركي "نقطة" للمخرج درويش زعيم، وفاز الفيلم الياباني "وداعا" للمخرج بونيو كيمورا بالجائزة الفضية.
 
ونال الفيلم الصيني "العثور على شنغري لا" للمخرج إيسمين تينغ، والفيلم الإسباني "عباد الشمس الأعمى" للمخرج خوسيه لويس كويردا, شهادتي تقدير في المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة.

وفاز بجائزة الإبداع الفني الفيلم السويسري "حب على الطريقة الهندية", وفاز بجائزة أفضل سيناريو مناصفة كل من السيناريست برام رايدنس عن فيلمه البلجيكي "الضائع"، وسيناريو الفيلم الفرنسي "بصمة ملاك".

وفازت المخرجة الشابة بيرنيل فيش عن فيلمها الدانماركي "الراقصون". ونالت جائزة أحسن ممثلة الفنانة "يولاند مورو" عن دورها في الفيلم الفرنسي "سيرافين"، ونال جائزة أحسن ممثل "خوان ديجو بوتو" عن دوره في الفيلم اليوناني "ألجريكو".

تلاقي الحضارتين
وعن تقييمه للمهرجان يشير الناقد السينمائي أحمد شوقي عبد الفتاح في حديثه للجزيرة نت إلى أن الأفلام الفائزة تتناول تلاقي الحضارتين الشرقية والغربية, خاصة فيما يتعلق بقضية المهاجرين, كما نجد في فيلمي "حنظلة" و"الضائع".

أما الفيلمان العربيان الفائزان "عيد ميلاد ليلى" و"بصرة"، فكلاهما يعكس هموم المنطقة عن الاحتلال الإسرائيلي والغزو الأميركي للعراق، ولكن فيلم "مسخرة" يعالج قضية إنسانية.

ويرى عبد الفتاح "أن نتائج المهرجان تنم عن علاقة انفصالية بين المهرجان والسينما المصرية, مما يوجب البحث عن صيغة وآلية لتمثيل الأفلام المصرية الجيدة".
أحمد شوقي ينتقد عزلة المهرجان عن الجمهور (الجزيرة نت)

ويلفت النظر إلى أن المهرجان ما زال في حالة عزلة عن الجمهور العام للسينما, بل وعن النخب السينمائية المصرية نفسها، مطالبا بإعادة تثقيف وتوعية الشعوب بأهمية السينما كأحد مكونات الثقافة المعاصرة.

قلة العروض
ومن ناحيته اعتبر الناقد السينمائي شريف عوض في حديثه للجزيرة نت أن من أهم إيجابيات المهرجان قلة العروض مقارنة بالعام الماضي, مما أتاح فرصة أفضل لمتابعتها بشكل جيد، وكذلك مشاركة صانعي ومنتجي الأفلام أنفسهم مما يثري التحاور والنقاش حولها.

ويدعو عوض إلى تأسيس مركز توزيع للفيلم الأوروبي في مصر, لأن المنتشر فقط هو أنواع معينة من الفيلم الأميركي، واصفا المهرجان بأنه "نافذة مهمة على السينما العالمية التي تتميز بإتقان العمل وجودته في مدى زمني وافر, بغض النظر عن اقتصاديات السوق ومواعيد العرض".

أما السيناريست متولي محمد فيقول إنه معجب بصناعة السينما العالمية من حيث تقنياتها العالية في الصورة والموسيقى والإخراج, بغض النظر عن مضمون القصة.

ويرى فتحي النادي (مترجم حر) أن الأفلام المعروضة في المهرجان جيدة, خصوصا التي تحمل قضايا إنسانية مؤثرة كالاضطهاد العنصري والتهجير.


 
المصدر : الجزيرة