معرض فني يرصد مسيرة المقاومة في لبنان

مشهد لتفجير مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي بالجنوب اللبناني عام 1982 (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-صور

استضافت القاعة التي تتوسط مركز باسل الأسد الثقافي بمدينة صور اللبنانية معرضا جسّد ساحات المعارك والمقاومين والشهداء وعملياتهم الاستشهادية، بأشكال متنوّعة امتزجت فيها الأشغال الخياليّة والوسائل المستخدمة بالمعارك من أسلحة وتقنيات إلكترونية ومشهديّة ضوئية صوتية.

وتخلل المعرض الذي أقامه القسم الإعلامي في حزب الله بالجنوب، بانوراما مشهدية جسّمت العملية الاستشهادية الأولى للحزب التي نفّذها الشهيد أحمد قصير بمقر الحاكم الإسرائيلي بالجنوب اللبناني بعد خمسة أشهر من الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

وشكّلت العمليّة نقطة تحوّل بمقاومة الحزب، بحسب مسؤول القسم الإعلامي في حزب الله حيدر دقماق الذي قال للجزيرة نت إن عمل المقاومة تطور وتنامى بعد عملية قصير، وتصاعدت العمليات الاستشهادية والنوعيّة، ولذلك خصص حزب الله ذكرى العملية لتكون يوم الشهيد ويحتفى بها كل عام.

المعرض
وصمّم المعرض وأشرف على تنفيذه المخرج المسرحي محمد شعيب الذي أوضح للجزيرة نت أن المعرض أقيم على مساحة مائتي متر، وتألّف من ثلاثة أقسام.

وعرض القسم الأول -بحسب شعيب- لوحة تظهر جغرافيّة المقاومة، برزت فيها الأشجار والمحاور التي استخدمها المقاومون، والأسلحة التقليدية والحديثة، والمضادات والصواريخ المضادة للدروع والأسلحة الفردية.

ووصف دقماق هذا القسم بأنه تأريخ للعمليات الاستشهادية، فيها ذاتية المنفّذ، ومكان العملية وزمانها، وتعليق قادة العدو عليها بالعربية والإنجليزية.

القسم الذي يحتضن وصايا الشهداء وصورهم (الجزيرة نت)
وتشكّل القسم الثاني من أقواس خاصة بالاستشهاديين، وكلّ قوس عبارة عن مجسّم قبة يحتضن صورة ووصيّة الشهيد، وما تبقى من مقتنياته، وفرش كل قوس بالورود.

وبحسب دقماق، فهذا القسم هو استعادة للاستشهاد ولحضور الشهداء.

القسم الثالث يعتبر إنجازا فنيا متطورا اجتمع على إنجازه أخصائيّون بالضوئيات والصوت. يسميه شعيب "البانوراما المشهدية" ويشرح بأنه يرمز كسينوغرافيا، في طرف من المشهد، إلى بحر صور، وقلاعها. وفي الطرف الآخر، عرض لمركز الحاكم العسكري الصهيوني المتفجّر، وقد ظهر أشلاء، وتحته أجزاء من سيارة البيجو التي نفذ قصير عمليته بواسطتها.

ويشغل هذا القسم 120 مترا مربعا، وقد ثبّتت شاشة متحركة خاصة به، واستعرضت أحداثا واقعيّة في وضع مشهدي تضمنّت بدء "احتلال الصهاينة" لفلسطين عام 1948، ومشاهد للغزو الإسرائيلي واقتطاع الأراضي الفلسطينية.

وحسب شعيب فإن القسم "يعكس ما جرى من قهر وظلم بحق الشعب الفلسطيني، خاصة والشعوب العربية ككل".

كما استعرضت البانوراما أحداث الصراع العربي الاسرائيلي، وأراد المشهد أن يعكس الواقع العربي المتصارع والمتقلّب مع الإسرائيليين في حالتين، لون الاحباط، ولون الإشراق، وفيه إشارات إلى محطات هامة مثل زمن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وحرب 6  أكتوبر/ تشرين الأول التحريرية، في ظلّ الغطرسة الإسرائيلية المتمادية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة