43 دولة تشارك في المهرجان الدولي للمسرح التجريبي بالقاهرة

عرض الافتتاح لمهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة

عرض الافتتاح لمهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

شهد المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية بالقاهرة حفل افتتاح فعاليات الدورة العشرين لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي, والتي تمتد حتى 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري, بمشاركة 43 دولة عربية وأجنبية بالإضافة إلى مصر, وتقدم فيها ستون مسرحية تقام في 14 مسرحا بالقاهرة. 

وأعلن وزير الثقافة المصري فاروق حسني الذي افتتح المهرجان مساء أمس إهداء الدورة إلى روح الفنان والمخرج المسرحي الكبير سعد أردش.

ويترأس فوزي فهمي اللجنة التنفيذية للمهرجان، وتتكون لجنة التحكيم من 12 عضوا برئاسة الكاتب المسرحي الفرنسي جاك تيفاني.

وسيكرم المهرجان 12 شخصية من الرواد أغلبهم من المخرجين والمؤلفين المسرحيين العرب والأجانب.

وزير الثقافة المصري فاروق حسني يفتتح المهرجان المسرحي في دورته العشرين (الجزيرة نت)
وزير الثقافة المصري فاروق حسني يفتتح المهرجان المسرحي في دورته العشرين (الجزيرة نت)

وتتنوع القضايا التي تدور حولها العروض المسرحية, منها ما هو ذو طابع فلسفي وقيمي بحت، ومنها ما يناقش قضايا عالمية تشترك فيها الإنسانية، ومنها ما ينصب على هموم الوطن الأم.

وأصدرت إدارة المهرجان 18 كتابا, أحدها عن "سعد أردش والطريق إلى الريادة" و17 إصدارا مترجما.

مشاركة فلسطينية
وتشارك فلسطين "عرب 48" بعرضين، الأول تقدمه فرقة الحكواتي واسمه "ذاكرة للنسيان" للشاعر محمود درويش، وتدور أحداثه في بيروت الغربية وقد أصبحت كلها مسرحا، حدوده خطوط حصار محكم فرضه الجيش الإسرائيلي.

كذلك تشارك فرقة الميادين بمسرح أم الفحم بعرض اسمه "ظل الشمس" بين الآخر والأنا، يناقش قضية عالم طغت فيه معالم الشر والظلم على الخير والنبل.

ومن العراق تشارك الفرقة القومية للتمثيل بعرض عنوانه "تحت الصفر" يجسد الواقع العراقي المؤلم عقب الاحتلال, من خلال حكاية رجل عجوز وشاب عن المحتل وضرورة سطوع نهار التحرر.

أما السودان فمهموم أيضا بجراحه النازفة حيث تقدم فرقة "ورشة تطوير الفنون" عرض "لير السوداني" وفيه مقاربة بين مسرحيتي "الحريق" لقاسم محمد ومسرحية "الملك لي" لوليام شكسبير، بالمعطى السوداني المتصل بقضية انفصال جنوب السودان، وذلك من خلال تفجير البهلول لمشهد تقسيم المملكة في اتجاهات تؤكد حماقة خيار التقسيم.

وتقدم فرقة "تيترو الميركادو" الإسبانية عرض "جنية أبو غريب" وتدور أحداثه حول حرب العراق حيث يقوم جنود الاحتلال الأميركي بتعذيب الشعب العراقي وزجه بسجن أبو غريب، ويروي وقائع التعذيب والمهانة.

جانب من الفنانين والحضور في جلسة الافتتاح (الجزيرة نت)
جانب من الفنانين والحضور في جلسة الافتتاح (الجزيرة نت)

أزمة الغذاء
وتقدم فرقة "جامعة فاسول" البرازيلية عرضا بعنوان" أول قضمة" يدور حول أزمة الغذاء العالمية وكارثة نقص الطعام, التي ترجع إلى تحكم دولة واحدة هي الولايات المتحدة الأميركية في مصير ومسار جميع الدول.

وتشارك فرقة "مجموعة أكيتو" من السويد بعرض "الهروب إلى لا أين" ويناقش قضية الحياة والناس بعد الحرب بما تمثله من خراب للأخلاق والناس والمدن، وتشويه للذاكرة والضمير.

كما تشارك فرقة "مارغولي شيرمان" الأميركية بعرض "ما الذي أعرفه عن الحرب" وهو مبني على قصص حقيقية عن الجنود الأميركيين بالعراق.

وحول المهرجان، أكد الكاتب والناقد المسرحي المصري خالد سليمان على أهميته لأنه يضم مدارس واتجاهات تثري الرؤى والمبدعين من أبناء الحركة المسرحية, في لقاء وتحاور إنساني حميمي.

ولفت في حديثه للجزيرة نت النظر إلى أن المهرجان متخصص ومتفرد إقليميا وعربيا, معتبرا أن "الجدل لتوسيعه ليشمل روافد مسرحية أخرى غير ذي معنى".

وأضاف قائلا "مهمتنا تطويره حتى يستعيد عافيته، لأن مستوى العروض المسرحية ضعف لأسباب غير مفهومة، خاصة الأجنبية منها، ورغم جودة العروض العربية إلا أنها بدأت تهتز".

المصدر : الجزيرة