مسرحية "باب الحارة" تنقل أبطال المسلسل السوري إلى فلسطين

المسرحية وظفت مفهوم آلة الزمن وأحضرت شخصيات المسلسل الى العصر الراهن (الفرنسية)

تنقل مسرحية "باب الحارة" المستوحاة من المسلسل السوري الذي يحمل الاسم نفسه، أبطال هذا العمل إلى الأراضي الفلسطينية في عصرنا الراهن ليصدمهم الجدار العازل ويعتقلهم الجيش الإسرائيلي.

وقال مخرج المسرحية أيمن نحاس إن "مسلسل باب الحارة أثر على حياة الناس الاجتماعية والأعراس والمناسبات، وأحب الناس المسلسل وخلق حالة لم يحدثها أي مسلسل لأنهم أحبوا الأشياء القديمة التي راحت منا وأضعناها".

وأضاف أن "فكرة المسرحية جاءت من الزمن الماضي الذي أحبوه والحاضر الذي نعيشه. عملنا على آلة الزمن، في مواجهة شخصيات من بداية القرن الماضي وشخصيات من 2008.  لم نأخذ قصصا من مسلسل (باب الحارة) بل أدخلنا أبطال المسلسل إلى عالمنا".

وتابع "تطرقنا إلى موضوع المرأة. فمثلا دخلت جميلة ابنة أبو عصام إلى حيفا، ولحقها معتز والعقيد أبو شهاب وأبو عصام. وفي طريق القدس صدموا بالجدار الفاصل واعتقلهم الجيش الإسرائيلي وحررهم الشبان الفلسطينيون".

طابع كوميدي
وأوضح نحاس أن "المسرحية كوميدية. خفنا في البداية ألا يتقبلها الناس لأن المسلسل محبوب جدا واستحوذ على خيالهم ومشاعرهم، وكان الإقدام على عملها بمثابة مغامرة ومجازفة من قبلنا". لكنه أكد أن "الناس أحبت المسرحية التي لاقت إقبالا كبيرا وعرضناها ثماني مرات منذ بداية العام ومع نهاية الشهر ننهي عشرة عروض".

وتبدأ المسرحية في غرفة الشاب الحيفاوي راني الذي يرتدي بنطالا من الجينز الممزق عند ركبه وقد علق على جدار غرفته صورة كبيرة للفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، وأخرى صغيرة للفنانة أليسا.

ويبحث راني عبر الكومبيوتر المحمول عن المسلسل ليجد أن الكمبيوتر ابتلعه وأوصله إلى مضافة باب الحارة من خلال استخدام المخرج للمؤثرات الصوتية والديكور وتقنيات الإضاءة الحديثة.

ويلتقي راني بأبطال باب الحارة معتز وأبو عصام وأبو شهاب الذين يستغربون شكله ووجوده ويعتبرونه جاسوسا. ويصدم أبو شهاب المتمسك بصورة الفلسطيني "القبضاي" براني شبه المتسكع الذي يرى فيه "رجلا بدون شوارب".

ويترك راني الكومبيوتر المحمول في المضافة التي تدخلها جميلة صدفة وتعبث "بهذا الصندوق الأسود" ويسحبها إلى حيفا. وترتعب جميلة في البداية. وعندما يكتشف والدها وخالها وأخوها ما جرى لها يذهبون للبحث عنها في حيفا.
 
تعيش شخصيات الحارة معاناة الفلسطينيين جراء ممارسة الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)
أبو عوزي
ويسجن معتز في مرقص في حيفا أثناء بحثه عن شقيقته جميلة. وعندما يسأل أبو شهاب عن نوعية الدرك في فلسطين "إنجليزي أم فرنسي؟"
 
فيرد راني "فرنسي وإنجليزي مشكلين من كل العالم هم يهود، كان عنا فلسطين واحتلوها وسموها إسرائيل لا يوجد عندنا أبو جودت.. عندنا أبو آفي وأبو عوزي".

وعند الجدار الفاصل يصطدم أبو عصام وأبو شهاب بدورية عسكرية إسرائيلية. ويحاول أبو شهاب إشهار خنجره لكن راني يقنعه بأن هذا لا ينفع معهم "فعندهم نووي وصواريخ عابرة للقارات" ويتم اعتقالهم.

أما جميلة فتلتقي الجامعية العصرية صفاء التي تخاف منها في البداية ثم تعقد صداقة بينهما، فتذهب معها إلى الجامعة والسوبر ماركت والديسكو وتأكل المثلجات.

لكن في نهاية المسرحية تعود جميلة إلى أهلها، ويحرر الشبان الفلسطينيون أبطال مسلسل باب الحارة ويعيدوهم إلى بلادهم.

يذكر أن المسرحية عرضت على مسرح المركز الثقافي الفرنسي في مدينة حيفا الذي يتسع لخمسمائة متفرج. وكتب نص المسرحية وأخرجها أيمن نحاس.
المصدر : الفرنسية