دور السينما بنابلس أطلال بلا زوار ومستودعات للتخزين

انطلاق اسبوع سينما اللاجئين في رام الله في ذكرى النكبة

وضاح عيد-نابلس
وحده المكان الذي بقي من دور السينما التي كانت تشتهر بها نابلس عن باقي المدن الفلسطينية منذ أواخر الربع الأول من القرن الماضي، حيث أغلقت تلك الدور أبوابها منذ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1986 وتحولت إما لقاعات أفراح أو مستودعات للتخزين أو إلى أطلال بلا زوار.

وكان للمدينة أربع دور للسينما أقدمها سينما الزهراء التي أسست عام 1923 تحولت بعدها إلى مكتبة عامة، وسينما غرناطة التي أسست عام 1950، ثم سينما ريفولي التي افتتحت عام 1956، وسينما العاصي في مطلع الستينيات.


مسؤولية الاحتلال
وتعليقا على هذه الحالة، يقول مازن قمحاوي أحد مالكي سينما ريفولي إن دار السينما كانت تكتفي بعرض الأفلام ذات الطابع العاطفي دون أن تتطرق للواقع الاجتماعي وهموم المجتمع كما هي عليه الآن، ومع ذلك كان الإقبال واسعا وكبيرا، مبررا ذلك برغبة الناس في الهروب من الواقع السياسي المؤلم الذي عايشوه.

وحمل قمحاوي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكبرى في إغلاق دور السينما بالمدينة بسبب الظروف التي فرضها على نابلس، مشيرا  إلى تعرض سينما ريفولي إلى عمليات الحرق والتخريب أكثر من مرة على يد قوات الاحتلال قبيل إغلاقها عام 1986، ومؤكدا أن عودة السينما مرهونة باستقرار المدينة وعودة الأمن إليها.

جهود رسمية
من جانبها أكدت مديرة دائرة السينما في وزارة الثقافة اعتدال عبد الغني أن وزراتها تجد صعوبة في التدخل لإعادة فتح دور السينما لأنها تعود إلى ملكية خاصة.

وأشارت اعتدال إلى وجود داري سينما في مدينتي رام الله وبيت لحم تم إنشاؤها بترخيص حكومي، كما أن هناك توجها لإعادة فتح دار سينما الأندلس في طولكرم بالتنسيق مع مالكها.

ونوهت إلى الدور الريادي الذي لعبته السينما في ترسيخ الثقافة العربية والإسلامية في المجتمع النابلسي، حيث عملت على تطوير مفاهيم اجتماعية هامة وتغيير ثقافة المجتمع تدريجيا، وسلطت الضوء على كثير من القضايا المجتمعية سواء أكانت سياسية أو اجتماعية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من سينما
الأكثر قراءة