الثقافة التركية ضيفة شرف معرض فرانكفورت العام القادم

مفاوضات لتكون الولايات المتحدة ضيفة شرف العام القادم فشلت  (الجزيرة نت)
 
تواصل إدارة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب استعداداتها الإدارية والفنية لاستقبال الثقافة التركية ضيف شرف في دورته الستين العام القادم, بعد فشل مفاوضات - بتوصية شخصية من المستشارة أنجيلا ميركيل- مع الإدارة الأميركية لتكون الولايات المتحدة ضيف شرف عام 2008.
 
ونفى مدير معرض فرانكفورت يورجن بوس أن تكون دعوة تركيا إلى المعرض العام المقبل جاءت على خلفية فوز الروائي التركي أورهان باموك بجائزة نوبل للآداب في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
 
بوس: استضافة تركيا ستزيد الاهتمام العالمي بأدبها وثقافتها وتاريخها ومجمتعها (الجزيرة نت)
أهم المعايير
وقال بوس في لقاء مع الجزيرة نت إن تركيا تتصدر منذ سنوات قائمة الدول المرشحة للاستضافة بمعرض فرانكفورت والمفاوضات تجري منذ وقت طويل، وأضاف أن "أهم المعايير الموضوعة لاختيار دولة ما ضيفة شرف هو تمثيل هذه الدولة لسوق كتاب واسعة وجذابة، وأن تثير مشاركتها بالمعرض اهتماما وحراكا ثقافيا قويا في ألمانيا والعالم".
 
ورأى أن المعايير متوافرة في تركيا بسبب تزايد الاهتمام الألماني والأوربي والدولي بما يحدث فيها من تطورات على الأصعدة السياسية والمجتمعية والثقافية، وتنامي وزن صناعة النشر التركية المكونة من 6700 دار نشر و1250 مكتبة يصل إجمالي إنتاجها السنوي إلى 20 ألف كتاب منها 5700 عنوان جديد.
 
أدب ألماني تركي
وأشار مدير معرض فرانكفورت إلى أن استضافة تركيا ستساعد في زيادة الاهتمام العالمي بأدبها وثقافتها وتاريخها ومجتمعها، وتوفر فرصا جديدة لتوثيق قوانين الملكية الفكرية وزيادة الاستثمار المتبادل وبيع حقوق الترجمة والتوزيع بين دور النشر التركية والدولية.
 
ولفت إلى أن تطور العلاقات التاريخية بين ألمانيا وتركيا وتميزها في العصر الحديث لم يوسع دائرة الاهتمام بالأدب الألماني في تركيا وبالأدباء والشعراء الأتراك المعاصرين في ألمانيا.
 
ونوه بوس إلى أن استقرار أكثر من 2.5 مليون تركي في ألمانيا منذ أربعة عقود أسهم في تأسيس لون جديد من الأدب هو الأدب الألماني التركي المعبر عن تعدد الثقافات داخل المجتمع الألماني في القرن الـ21.
 
معرض فرانكفورت الأهم بين 26 معرضا عالميا (الجزيرة نت)
وأوضح أن الجناح التركي بمعرض فرانكفورت العام القادم سيضم، إلى جانب عروض الكتب والأنشطة الثقافية، فعاليات أخرى متعددة تشمل الفنون والموسيقى والعروض المسرحية والسينمائية وورش العمل المتخصصة للناشرين الألمان والأتراك.

منتدى الحوار
وذكر مدير معرض فرانكفورت أن مشاهير  المثقفين الألمان والأتراك سيشاركون في سلسلة ندوات وحلقات نقاشية تقام العام المقبل بمنتدى الحوار بالمعرض، ومؤسسات ثقافية داخل وخارج فرانكفورت تركز بشكل خاص على دور تركيا كجسر حضاري بين العالم الإسلامي والغرب.
 
وأعلن أن الحفل الختامي للمعرض في دورة العام الجاري سيشهد تقليدين جديدين، هما تسليم شارة الضيافة الفخرية من إقليم كاتالونيا الإسباني ضيف هذا العام إلى تركيا ضيفة العام القادم، وإقامة أنشطة مشتركة حول التأثيرات التاريخية المتبادلة بين الثقافتين الإسبانية والتركية.
 
يشار إلى أن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الأكبر والأهم من بين 26 معرضا للكتب الجديدة في العالم، ويعقد في أكتوبر/تشرين الأول من كل عام ويمثل  منتدى سنويا عالميا لتلاقي المتخصصين في مجال النشر لتوقيع اتفاقيات ترجمة ونشر وتوزيع الكتب.
المصدر : الجزيرة