مكتبة أحمد آغا التاريخية بجزيرة رودس مهددة بالاندثار

أكثر من 2500 كتاب تؤثث رفوف مكتبة الحافظ أحمد آغا (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-رودس
 
تواجه مكتبة وقفية الحافظ أحمد آغا بجزيرة رودس اليونانية خطر تلف كتبها بسبب نقص الأموال اللازمة لتنفيذ أعمال الصيانة والغياب الكلي لأي شكل من أشكال المساعدات.
 
وتعد هذه المكتبة من أهم المكتبات التي تحتفظ بالكتب الإسلامية والعربية في اليونان، حيث لا تكاد تدانيها مكتبة أخرى في نوعية وكمية الكتب التي تحتويها.

وتضم المكتبة التي يعود تاريخها إلى العام 1793 حوالي 2500 كتاب ومجلد قيم منها كتب إسلامية، وهي مصاحف مخطوطة باليد وتفسير القرآن وعلومه والفقه والحديث والسير والتاريخ الإسلامي.

كما تضم العديد من المخطوطات والمطبوعات التي وضعت في عهد الدولة العثمانية حول القوانين والتشريعات, وكتبا علمية في مجالات الطب والتشريح وعلم الفلك والرياضيات والفيزياء وكتبا قديمة عن السحر.

وتشمل كذلك كتبا حول اللغة العربية أدبا وشعرا والفلسفة وقواميس وخرائط لجزيرة رودس ومينائها، وقد كتبت معظم المؤلفات باللغة العربية إضافة إلى 100 كتاب ومخطوط باللغة العثمانية (التركية القديمة) و30 مخطوطا بالفارسية.

وتمثل بعض الكتب والعبارات المسطرة عليها تأريخا لحوادث وشواهد مختلفة، حيث يظهر إهداء على الصفحات الأولى لأحد المصاحف العبارة التالية "قدم هذا المصحف الشريف إلى مفتي رودس الشيخ سلمان خاشلي أوغلو هدية من دار الأيتام الإسلامية بالقدس" 25-9-1965" وأوغلو هو آخر مفتٍ لرودس وقد توفي عام 1974.

ويقول ناظر الوقفية عاطف قبرصلي للجزيرة نت إن المكتبة تضم زهاء 1000 كتاب مخطوط باليد، أما الكتب الباقية فهي مطبوعة منذ أواخر عهد الدولة العثمانية.

وأشار إلى أن المكتبة كانت تمد المدارس الخيرية قديما بالكتب، ما أسهم في تهلهل وتمزق بعض الكتب خاصة التعليمية منها.

أحد الكتب التاريخية التالفة (الجزيرة نت)
وأضاف قبرصلي أن باحثين ومهتمين غربيين خاصة من الدول الإسكندينافية يزورون المكتبة، أما من الدول العربية فلم يزرها أي باحث حتى الساعة.

تآكل الكتب
وتعتبر المشكلة الرئيسية التي تواجه المكتبة في عشرات السنين الماضية هي قلة مواردها المالية ما يمنعها من صيانة الكتب التي تتعرض للتلف.

وقد أسهمت القوارض والرطوبة في تآكل الكثير من الكتب خاصة القديمة منها، وقد أصبح كثير منها لا يكاد يقرأ بسبب تلف أجزاء كبيرة منه.

وعما تفعله إدارة الوقفية قال قبرصلي إن جل ما استطاعت القيام به هو توفير مكيف للقاعة الداخلية حيث تعرض الكتب، بحيث تثبت درجة الحرارة ونسبة الرطوبة فيها وإخراج الكتب وتهوئتها دوريا.

وأضاف ناظر الوقفية أن الحاجة ماسة إلى مساعدة الجمعيات الثقافية في العالم الإسلامي


لتنقذ هذا الكنز من التلف والضياع، حيث إن الوقفية مدرجة ضمن الأماكن الثقافية المحمية من قبل اليونيسكو، لكنها لا تلقى أي عون أو مساعدة من أي جهة.
المصدر : الجزيرة