المغرب قبلة للسينما العالمية بتسهيلات حكومية

الدولة المغربية قدمت تسهيلات فنية وإعفاءات ضريبية لتشجيع الاستثمار العالمي (الجزيرة نت)


الحسن السرات-الرباط

تحول المغرب منذ سنوات قليلة إلى قبلة للمنتجين والمخرجين السينمائيين العالميين الذين يقصدونه لتصوير أفلامهم نظرا لتنوع المشاهد الطبيعية والتاريخية.
 
وأفادت معطيات المركز السينمائي المغربي بأن عدد الأفلام التي تصور بالمغرب سنويا تصل إلى نحو 20 أو 30 فيلما طويلا لمخرجين أميركيين وفرنسيين وإيطاليين وإنجليز وألمان.

وقد اشتهرت أفلام دولية عدة جرى تصويرها بالمغرب أهمها: "عطيل" (1949) لأورسن ويلس، و"الرجل الذي يعرف أكثر من اللازم" (1956) لألفريد هتشكوك، و"لورانس العرب" (1962) لديفد لين، و"مائة ألف دولار تحت الشمس" (1963) لهانري فيرنوي.

ومن تلك الأفلام أيضا: "الرجل الذي أراد أن يكون ملكا" (1975) لجون هوستون، و"آخر محاولة للمسبح" (1988) لمارتن سكورسيزي، و"شاي بالصحراء" (1991) لبرناردو برتولوتشي، و"المصارعون" (2002) لردلي سكوت، و"ألكسندر" (2004) لأوليفر ستون.

تسهيلات وإستوديوهات
 المركز السينمائي أفاد بأن عدد الأفلام التي تصور سنويا تصل نحو 30 فيلما (الجزيرة نت)

الحكومة المغربية اتخذت إجراءات عديدة سعيا لاستثمار هذا الإقبال المتزايد على التصوير بالمغرب وساهمت جميع الجهات الرسمية في الدولة بما فيها القوات المسلحة الملكية في تصوير الأفلام.

وجرى تسهيل إجراءات الاستيراد المؤقت للأسلحة والذخيرة الضرورية لتصوير الأفلام والحصول على تخفيضات من قبل الخطوط الملكية المغربية لنقل الأشخاص والأمتعة.
 
كما تم تحديد أسعار رمزية للتصوير في الفضاءات والآثار التاريخية، وأعفيت من الضريبة جميع الممتلكات والخدمات التي تتم في المغرب.

واتجه عدد من المستثمرين، المغاربة والأجانب، إلى تشييد إستوديوهات للتصوير مجهزة بأحدث المعدات في كل من الدار البيضاء وورزازات مثل إستوديو أطلس، وإستوديو كان زمان، وإستوديو سينيدينا، وإستوديو إستر أندروميدا.
 
وكان آخرها إستوديو سينيسيتا الذي دشنه الملك محمد السادس بمدينة ورزازات في يناير 2005. وبلغت رخص التصوير سنة 2003 نحو 955 وارتفعت سنة 2004 إلى 1022.



جدل السينما المغربية
على صعيد آخر اندلع الجدل في الصحافة المغربية بمناسبة المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، فانتقدت الصحف بعض المخرجين المغاربة الذين يتسلمون مبالغ مالية دعما لأعمالهم، غير أنهم يدافعون في أفلامهم عن هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل وينسون قضية الشعب الفلسطيني.
الممثلة الأميركية أنجلينا جولي صورت
فيلمها "الإسكندر" في المغرب (الفرنسية-أرشيف)

كما انتقدت أفلاما أخرى بدعوى دفاعها عن قيم الانحلال الخلقي مثل فيلم "ملائكة الشيطان" لأحمد بولان.

وكان مدير جريدة "المساء" المغربية رشيد نيني من أبرز هؤلاء المنتقدين، وفي رد فعل على انتقاداته هدد المخرجون المعنيون برفع دعوى قضائية ضده، ثم اكتفوا بنشر بيان باسم "الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام" دون أن يوقعوا بأسمائهم على البيان.

واتهم البيان رشيد نيني بأنه "صاحب فكر أحادي يحمل أفكارا من أكثر الأفكار رجعية وأكثرها سلبية وهدامة وإيديولوجيا متجاوزة". ورفض البيان ما أسماه "ممارسة الوصاية" على حرية التعبير والمس بهوية المخرجين ومهنيتهم.

وفي المقابل اعتبر الصحفي نيني أن النقاش العلني للدعم الذي يحصل عليه بعض المخرجين المغاربة يمثل "فتح كوة في عش دبابير تلسع كل من يقترب منها".

من جهة أخرى انتقد المنتج الإذاعي السابق والناقد السينمائي أحمد سجلماسي ظهور أفلام تتناول أحداثا متعلقة باليهود أو بالإباحية بطريقة مستفزة.

وقال سجلماسي في حديث للجزيرة نت إن التدقيق في بعض الأفلام سيكشف وجود أسماء أجنبية، مما يعني وجود أياد غير مغربية تتحكم في تلك الأفلام وتفرض شروطها المسبقة لتقديم الدعم المالي، حسب قوله.

وناشد سجلمامسي المخرجين المغاربة تجنب المواضيع المستفزة أو تناولها بطريقة فنية راقية، ودلل على ذلك بفيلم "الراقد" الذي حصل على أكثر من أربعين جائزة.
المصدر : الجزيرة