الإعلاميون الفلسطينيون يتعاونون مع الجزيرة لكسر الحصار


عدد من المتدربين في مركز الشيخ حمد يشاركون في دورة للتحرير الصحفي (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
رغم الصورة السوداوية التي صبغها الحصار الإسرائيلي على مجمل الحياة في غزة، فإن الكثير من الفئات والشرائح المجتمعية لم تستسلم لهذا الواقع ونجحت محاولتها في التغلب على معوقات الحصار والإغلاق.
 
إحدى المحاولات والتجارب التي أسهم مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير بالتعاون مع مركز الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتدرب والتطوير في إنجاحها، هي عقد دورات تدريبية للإعلاميين الفلسطينيين المحاصرين والمحرومين من السفر, داخل غزة بنفس المستوى التي تعقد فيه في الدوحة.
 
واعتبر المتدرب والمنتج الإعلامي هشام زقوت الذي يعمل في إحدى الوكالات المحلية بغزة، أن مشاركته في الدورات التي ينظمها مركز الشيخ حمد، اختراق للحصار المفروض على قطاع غزة وكسر لجميع الحواجز.
 
وأوضح للجزيرة نت أن مشاركته في دورة التحرير الصحفي، جاءت لتعوضه عن فقده لمنحة كان من المقرر أن  يشارك فيها في الدوحة للتدريب في مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير، بعد أن حال إغلاق المعابر دون الالتحاق بها.
 
حل الأزمة

عادل الغول اعتبر الدورات حلا لكسر الحصار الإسرائيلي (الجزيرة نت)
عادل الغول مدير الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين مدير مركز الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتدريب والتطوير قال من جانبه إن الإعلاميين الفلسطينيين من بين الفئات التي تضررت بفعل الحصار والأزمات الداخلية، وتعرضوا للكثير من المضايقات والكثير من المشاكل وحرموا من مسألة الاهتمام بتدريبهم وتأهيلهم في مؤسسات إعلامية محلية وعربية ودولية.
 
وأضاف أن هذا الأمر دعا مركز الشيخ حمد التابع للهيئة المستقلة لحماية حقوق اللاجئين، إلى التفكير في المساهمة بحل الأزمة التي يمر بها الإعلاميون الفلسطينيون من خلال تبني برنامجي تدريبي جزء منه محلي وجزء منه إقليمي.
 
وأشار إلى أنه بتعاون مركز الشيخ حمد مع مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير وبمساهمة شبكة الجزيرة "توصلنا إلى حلول لأزمة الحصار والإغلاق الدائم للمعابر، عبر تنفيذ الدورات في غزة بنفس المهنية والإمكانيات والقدرات المتوفرة لمركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير في الدوحة.
 
وبشأن كيفية سير الدورات والمادة التدريبية التي يتلقاها المتدربون، أوضح الغول أن تدريب الإعلاميين الفلسطينيين في غزة يتم وفق الطريقة التي يتم اتباعها في مركز الجزيرة الإعلامي، ويكون التدريب بشقيه العملي والنظري، وبأدوات وإمكانيات تكنولوجية ممتازة.
 
وأوضح أن المادة التدريبية التي يتلقاها المتدربون في غزة هي نفس المادة التدريبية الموجودة في مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير والتي يعدها خبراء متخصصون كل مجال تخصصه.
 
تواصل يومي

دورة إخراج وتصميم الصحف والمجلات (الجزيرة نت)
وأكد للجزيرة نت أن الشهادات التي يحصل عليها المتدربون هي نفس الشهادات التي يحصل عليها المتدربون من مركز الجزيرة الإعلامي في الدوحة، إضافة إلى متابعات وتواصل وتقارير يومية بين مركزي الجزيرة في الدوحة والشيخ حمد في غزة  للتنسيق والإشراف المتواصل على سير عمل الدورات.
 
ولا تقف تجربة مركز الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتدريب والتطوير عند حد التغلب على مشكلة الحصار وإغلاق المعابر وإجراءات الفيزا وغيرها من المعيقات المتعلقة بتكاليف السفر والإقامة الكبيرة في الخارج، بل استطاع المركز تدريب نحو 100 إعلامي في العام الواحد في دورات إعلامية مختلفة، مقابل 10 متدربين فقط كانت تمنحهما شبكة الجزيرة للإعلاميين الفلسطينيين سنويا.
 
ويعلق المدرب والمحاضر الجامعي في التحرير الصحفي محسن الإفرنجي على تجربة مركز الشيخ حمد بالقول للجزيرة نت، "إن نجاح عقد الدورات يؤكد أن الفلسطينيين لا يملكون إلا أن يبدعوا في اختيار الوسيلة والمكان والزمان الذي يسمح لهم بكسر الحصار وتجاوز كل المعوقات الإسرائيلية التي تحول دون مشاركة الإعلاميين في غزة المشاركة في دورات خارجية".
المصدر : الجزيرة

المزيد من إعلام عربي
الأكثر قراءة