ندوة تتوج الاحتفالات بمئوية جلال الدين الرومي الثامنة

81 باحثا يشاركون في الندوة الدولية حول الرومي

81 باحثا يشاركون في الندوة الدولية حول الرومي (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي -طهران

بدأت في مبنى مؤتمر الدول الإسلامية في طهران صباح اليوم فعاليات الندوة الدولية المعنونة بـ"800 عام على ميلاد مولانا جلال الدين بلخي" المعروف بجلال الدين الرومي (1207-1273) أحد أبرز فحول شعر التصوف الإسلامي.

ويشارك في الندوة 81 باحثا من 26 دولة من بينها أميركا وبريطانيا والسويد ومصر وتركيا وتونس، ويعرضون على مدى يومين بحوثا تعكس جوانب متنوعة من شخصية الرومي التي تعد من أكثر الشخصيات تأثيرا في الثقافة العالمية.

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد خلال الافتتاح على أن المجتمع الإنساني اليوم أحوج ما يكون إلى فكر العارف الرومي، خاصة مع ما تتعرض له القيم المعنوية الإنسانية من تخريب بفعل الفكر المادي.

وأضاف أحمدي أن الكثير من الفلاسفة والعلماء نالوا الشهرة والمجد ولكن لا أحد حاز المكانة التي احتلها الرومي في قلوب عامة الناس على اختلاف مشاربهم، منوها إلى أن "محبة الله والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار ومحبة الإنسان الذي خلقه الله ميزت فكر الرومي وأشعاره"، التي تعد علامة بارزة في الشعر الفارسي.

فعاليات مئوية جلال الدين الرومي الثامنة ستختتم في خوي مدينة شمس التبريزي(الجزيرة نت)
فعاليات مئوية جلال الدين الرومي الثامنة ستختتم في خوي مدينة شمس التبريزي(الجزيرة نت)

وخلص الرئيس الإيراني الذي قرأ أبياتا للرومي إلى القول إن اجتماع الباحثين هذا جاء ليعلن أن الرومي ما زال حيا لأن محبة الله وعشق الحقيقة والدفاع عن الحق ما زالت قيما حية.


أستاذ الرومي
وقال منظمو الندوة التي يرأسها رئيس مجلس الشورى الإيراني حداد عادل للجزيرة نت إن الفعاليات لن تنتهي بعد يومين من الجلسات التخصصية بل ستنتقل إلى تبريز مدينة شمس التبريزي أستاذ الرومي وأكثر العلماء تأثيرا في تحولاته الروحية والفكرية.

وسيشارك ضيوف ندوة الرومي في تفقد مزار التبريزي ووضع حجر الأساس للتحديثات الجارية على مقبرته قبل أن ينتقل المشاركون إلى مدينة خوي حيث ستختتم الفعاليات هناك.

ولا تقتصر فعاليات الاحتفالات الإيرانية بالمئوية الثامنة للرومي عند الندوة الدولية لكنها تتوزع لتشمل الموسيقى والشعر والمسرح والرسم.

ومن أبرز ما تم الإعلان عنه طرح طابع بريدي خاص بهذه المناسبة من تصميم فرشجيان وهو أبرز الرسامين الإيرانيين المعاصرين.


أحمدي نجاد قرأ أشعارا للرومي في الندوة الدولية التي جرت في طهران (الفرنسية-أرشيف)
أحمدي نجاد قرأ أشعارا للرومي في الندوة الدولية التي جرت في طهران (الفرنسية-أرشيف)

أجراس المدارس
وبالتزامن مع بدء فعاليات الندوة الدولية قرعت أجراس جميع المدارس الإيرانية إحياء لذكرى الرومي الذي تحاول إيران لفت أنظار العالم إلى أصله الإيراني خاصة مع تنامي المنافسة من تركيا التي تحتضن قبر الرومي وتنظم في ذات الوقت أيضا فعاليات مماثلة.

ورغم أن مريدي ومحبي الرومي يؤكدون على البعد الإنساني العالمي في شخصيته فإن عددا من الكتاب الصحفيين انتقدوا ما أسموه بمحاولات تركيا مصادرته، داعين إلى تعريف العالم بأن الرومي الذي يقع مرقده في مدينة قونية التركية هو ابن الثقافة الإيرانية وأن جميع أشعاره كتبت بالفارسية.

وفي سياق الاحتفالات بمئوية الرومي الثامنة أقيمت في طهران السبت الماضي ندوة حول أبعاد الصلح والسلام في أشعاره حضرها عدد من المتخصصين وممثلين عن منظمة اليونسكو. كما قدمت خلال هذه الندوة فعاليات موسيقية من دول عدة أبرزها سوريا وأفغانستان وطاجيكستان.

المصدر : الجزيرة