طفرة فنية وموسيقية بعكا رغم التهميش من الاحتلال

الفنانتان الفلسطينيتان صفاء ونهوى عضوتا فرقة الراب عربيات (الجزيرة نت)
وديع عواودة-عكا
 
انتهت فرقة (ولعت) بمدينة عكا داخل الخط الأخضر من إنتاج ألبوم غنائي جديد يتضمن تشكيلة من الأغاني الوطنية المشحونة بالتمرد على محاولات اقتلاع سكان المدينة ومحاولات إقصائهم وتغريبهم عن ثقافتهم التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي.

وتعتبر فرقة (ولعت) إحدى المبادرات الفنية في عكا التي تنطلق وتحقق نجاحات رغم سياسات الظلم وتهميش الاحتلال.

ومعظم أغاني الألبوم الجديد (عندي شو ما بدي) من إبداع الفنان خير فودي وقد وضع بالتعاون مع مؤسسة (صابرين) للتطوير الفني بالقدس المحتلة.
 
أثر كبير
وفي تعليقه على الألبوم قال الفنان فودي -الذي ينتمي إلى أسرة فنية- إن بداية مشواره ترتبط بنشأته في منزل عشق أم كلثوم وعبد الوهاب, ما ترك أثرا كبيرا به.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت إنه بادر إلى تشكيل ولعت للغناء بعد نجاحه في تجميع طاقات فنية محلية في قالب واحد وتطوعا. وقد اشتهرت الفرقة فور طرحها ألبومها الأول المسمى (لو شربوا البحر).

وأشار فودي إلى أن الفرقة تلتزم بخط ملتزم وناقد وساخر وتتبنى مضامين اجتماعية وسياسية هادفة, مضيفا أن الألبوم الجديد أنتج بجهود ذاتية, وبدون رعاية من "المجلس البلدي والدوائر الرسمية الإسرائيلية المنشغلة بترحيلنا من هنا لا بتنمية مهاراتنا الفنية".

كما نوه الفنان الفلسطيني إلى أن أغاني فرقته تتقاطع مع فرق الراب من ناحية المضامين, وإن اعتمدت اللهجة الفلسطينية خاصة لهجة أهالي عكا, لافتا إلى أن الفرقة متأثرة بخليط من المدارس الموسيقية مثل الشيخ إمام والسيد مكاوي والرحابنة وإن كانت طورت هوية خاصة بها.
 
طفرة
ورغم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة تشهد عكا داخل أراضي 48 طفرة في المبادرات الموسيقية والفنية, أبرزها فرق أغاني الراب الاحتجاجية التي تشكل متنفسا ومنبرا للتعبير عن آلام وآمال أهالي المدينة التاريخية.

وقد عادت فرقة الراب النسائية الشهيرة (عربيات) إلى عكا بعد جولة عروض قدمتها في السويد, وقبلها في بريطانيا, ضمن مهرجان الشعر الدولي. وتتكون الفرقة من الفنانتين الشابتين صفاء حتحوت ونهوى عبد العال.

وقال مدير الفرقة تشارلي الشعيبي في تصريحات للجزيرة نت إن عربيات تعتبر إحدى فرق الراب الكثيرة بعكا التي تنشد وتغني ضد الظلم والتمييز واستلاب الوطن والهوية.
المصدر : الجزيرة