قائمة سوداء بأسماء منتهكي حريات الصحفيين باليمن

قال مركز يمني يعنى بالحريات الصحفية إنه سيطلق قريبا قائمة سوداء تحوي أسماء الجهات الحكومية والأشخاص المسؤولين والمتورطين بارتكاب جرائم التعدي على الحقوق والحريات الصحفية وجرائم الاعتداءات والعنف البدني على الصحفيين باليمن.
 
وأضاف مركز التأهيل وحماية الحريات الصحفية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أنه سيعمم القائمة السوداء على مختلف المنظمات والهيئات والجمعيات المعنية بحقوق الإنسان والحريات العامة وتنمية الديمقراطية محليا وإقليميا ودوليا.
 
وقال المركز إنه سيلجأ إلى القائمة كآلية دفاعية عن حقوق وحريات زملاء مهنة الصحافة، حيث سيطالب بإدانة ومقاطعة ومعاقبة كل من يرد اسمه سواء كانوا أفرادا أو جهات حكومية أو حزبية أو أهلية أو صحفية أوعسكرية.
 
وأعرب المركز الذي يرأسه الناشط الصحفي والحقوقي محمد صادق العديني عن قلقه الشديد من التضييق المتزايد على حرية التعبير والصحافة، والاستهدافات المتواصلة لحقوق الصحفيين اليمنيين وحرياتهم المهنية ماديا ومعنويا.
 
ووصف الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون بـ"الجريمة البشعة" ضد الإنسانية، كونها تضع الصحفيين في مواجهة دائمة مع الخطر والقلق على أمنهم وسلامة حياتهم، ممثلة انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.
 
وأكد أن العشرات من الصحفيين اليمنيين يعملون في صحف ووسائط إعلامية حكومية وحزبية وأهلية مستقلة، يتعرضون سنويا للاعتداءات الجسدية والإيذاء البدني والنفسي والتهديدات المستمرة -من قبل جهات وأشخاص في الغالب هم موظفون حكوميون نافذون مدعومون من الحكومة- بسبب قيامهم بمهام وواجبات مهنتهم تجاه قضايا وهموم المجتمع.
 
وحمل مركز الحريات الصحفية السلطات اليمنية وعلى رأسها وزارة الداخلية مسؤولية تعقب مرتكبي الجرائم المشينة وسرعة الكشف عن هوية المتورطين فيها، ودعا الأجهزة الأمنية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه حماية أمن وسلامة حياة المواطنين.
 
وقال العديني إن مركزه سجل إرتفاعا كبيرا في نسبة الاعتداءات الجسدية بحق الصحفيين العام الجاري وبزيادة تتجاوز 90% عن نسبة التعديات التي أرتكبت ضد الصحفيين وكتاب الرأي خلال عام 2004 وهي زيادة خطيرة جدا.
 
وأوضح أن الإحصاءات الأولية عن وضعية الحقوق والحريات الصحفية خلال الثلثين الأولين من عام 2005 تؤكد مؤشرات خطيرة ومرعبة, حيث سجل المركز ارتفاعا في وقائع التهديدات، والمحاكمات والاستجواب الجماعي أمام محققي نيابة الصحافة وقضاة المحاكم القضائية.
 
وأشار إلى تسجيل ما يقرب من 98 حالة انتهاك واعتداء ومضايقات مختلفة في الساحة الصحفية باليمن خلال الأشهر القليلة الماضية.
 
فخلال أقل من ثمانية أشهر تلقى ما يزيد عن 79 صحفيا وكاتب رأي استدعاءات للمثول أمام المحققين وأخضع معظمهم لجلسات استجواب مطولة.
 
وتكرر هذا الأمر أسبوعيا لـ27 رئيس تحرير وناشر مطبوعة صحفية أهلية مستقلة وحزبية معارضة ورسمية حكومية، كما أحيل عدد منهم للمحاكم القضائية في قضايا نشر.
 
وهناك ما يزيد عن 35 واقعة انتهاك خطيرة تنوعت بين الاعتداء الجسدي والعنف البدني وتقييد الحرية منها 13 حالة اعتداء واعتقال وحرمان من القيام بمهام مهنة الصحافة تم اقترافها في يوم واحد فقط.


وأكد رئيس المركز الحقوقي على أهمية التمسك بحق ضمان الحماية الشخصية الكاملة للصحفي وتوفير الضمانات الدستورية والقانونية لحرية التعبير والصحافة، وإنهاء أية قوانين أو إجراءات تقيد حرية المهنة وحق التعدد الإعلامي والصحفي والحصول على المعلومات ونشرها للرأي العام وإلغاء أجهزة الرقابة بوزارة الإعلام.
___________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة