عـاجـل: رويترز عن مصادر أمنية وطبية: مقتل متظاهرين اثنين وإصابة 38 في بغداد جراء إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع

أفلام الفيديو كليب تجتاح السينما المصرية

 
يعتقد نقاد سينمائيون أن من الظواهر السلبية التي تهدد السينما المصرية في هذه المرحلة من تاريخها ظهور أنماط متباينة من الأفلام السينمائية التي تنتمي إلى ما يمكن أن نسميه السينما التجارية.
 
ومن أهم هذه الظواهر اجتياح الفيديو كليب أفلام السينما المصرية وسيطرة بعض المطربين على كل أدوار البطولة في معظم الأفلام في غالبية دور العرض، كما أن بعض هذه الأفلام يحمل نفس اسم الألبوم الجديد لبطل الفيلم، ما يشير إلى أنها كتبت أو فصّلت على مقاس المطرب ولا تتضمن قصة سينمائية متكاملة العناصر.
 
وعرفت السينما المصرية مؤخرا موجة الفيلم الموسيقي الغنائي الذي تتمحور أحداثه حول مطرب وسيم ذي صوت رخيم، تنسج خيوط القصة حوله ويكون بقية الممثلين مجرد عناصر هامشية في تكوين القصة.

وظهر مؤخرا مطربون مثل تامر حسني في فيلم "حالة حب"، وخالد سليم في فيلم "كان يوم حبك"، ومصطفي قمر في فيلم "حبك نار" ومدحت صالح في فيلم "أشتاتا أشتوت"  ومصطفى كامل في فيلم "قشطة يابا".
 
دعاية واضحة
ويرى النقاد أن هذه الظاهرة استشرت بوضوح في ظل التنافس بين المطربين على بيع الألبوم الجديد واستخدام الفيلم دعاية واضحة لهذا الألبوم، حيث أصبحت لا تعدو كونها إعلانا سينمائيا عن ظهور ألبوم جديد لهؤلاء المطربين الذين دخلوا السينما المصرية تحت مسمى "تعدد المواهب".
 
وأكد الناقد السينمائي لويس جريس في تصريح للجزيرة نت أن سيطرة هذه الموجة الجديدة من الأفلام لم تعرفها السينما المصرية طوال تاريخها، مشيرا إلى أن تغييب دور الممثل المصري والاستعانة بمطربين مبتدئين أثر على أداء السينما المصرية في هذه الفترة الحرجة التي فقدت فيها السينما كل أدوات الإبداع الفني مقابل التمسك بالقفشات الفكاهية الرديئة.
 
وعزا جريس ظهور هذه الموجة الكبيرة من الأفلام إلى تخلي العديد من الممثلين والكتاب عن رسالتهم الفنية التي تهدف إلى إرساء مبادئ وتقاليد المجتمع الذي تعيش فيه.
 
من ناحية أخرى قال الناقد السينمائي طارق الشناوي في تصريح للجزيرة نت إن السينما المصرية خلت تماما من أي علامة بارزة يمكنها أن تضع الثقة في أدواتها، مشيرا إلى أن الطريق أصبح ممهدا لأي عمل فني هابط.
 
واتفق الناقد السينمائي سمير فريد مع هذا الرأي في تصريح آخر للجزيرة نت قائلا إن "السينما المصرية الجيدة ولى زمنها ونحن نعيش في زمن الإيرادات والقفشات" ما أدى -برأيه- إلى ضياع ريادة السينما المصرية التي كانت تمتلك زمام القيادة في المنطقة العربية لعقود ماضية.
 
وأوضح فريد أن المسؤولين عن صناعة السينما يتحملون مسؤولية كبيرة في هبوط أداء السينما المصرية بعد اعتراضهم على أي فيلم هادف واختلاق المشكلات التي يمكنها أن تهدد نجاح الفيلم والاتجاه نحو هذه النوعية من الأفلام التجارية.
______________


المصدر : الجزيرة