مخرج إسرائيلي ينتقد احتلال الأراضي الفلسطينية

التنشئة الفكرية الخاطئة لدى الإسرائيليين انعكست على تعاملهم مع الفلسطينيين (الفرنسية)
لا يتوقع المخرج الإسرائيلي آفي مغربي أن يلقى فيلمه الوثائقي الجديد الذي يحمل اسم "من أجل إحدى عيني" والذي يعرض حاليا في مهرجان كان، شعبية واسعة لدى عرضه في قاعات العرض الإسرائيلية بعد نحو شهر.

وفي هذا الفيلم يتعرض مغربي بالنقد لأساطير متأصلة ومترسخة في إسرائيل مثل أسطورة قلعة مسعدة وأسطورة شمشون، كما يجدد انتقاده لاحتلال الأراضي الفلسطينية.

ويؤكد أن هذا الفيلم أنتج خصيصا للشعب الإسرائيلي بهدف توعيته، وأضاف "ولكن هذا لا يعني أن الإسرائيليين سيحبونه، فعندما تنتقد بلدا ما بشكل كبير فإنك لا شك ستخسر حصة كبيرة من شعبيتك وجمهورك هناك، لكن ما باليد حيلة".

ويرى الكاتب الإسرائيلي الذي يوصف بأنه "مايكل مور" الإسرائيلي وسطع نجمه بفضل فيلمه الساخر "كيف نجحت في تخطي مخاوفي واستلطاف أرييل شارون؟"، أن الطريقة التي تلقن بها أسطورة الانتحار في قلعة مسعدة تساهم في ترسيخ عقلية الحصار والتعنت في المجتمع الإسرائيلي.

ويكشف فيلمه الوثائقي كيف أنه خلال الزيارات إلى الموقع يدفع بالأطفال إلى التأثر بقصة نحو ألف متطرف فضلوا عام 73 بعد الميلاد الانتحار جماعيا بدلا من الاستسلام للجيوش الرومانية.

وينتقد المخرج أيضا ما يعتبره إعادة كتابة -على الطريقة الإسرائيلية- لأسطورة شمشون ودليلة حيث يركز بشكل مفرط على شجاعة شمشون الذي اختار أن يموت ويقتل معه آلاف الأشخاص.

وقال مغربي الطالب السابق في كلية الفلسفة "بالتأكيد أن المجتمع الإسرائيلي ليس مجتمعا فاشيا، لكن هذه الفكرة ما زالت راسخة في أذهاننا، ولذلك عواقب على قراراتنا وعلى طريقة تفكيرنا".

ويؤكد الفيلم الوثائقي أن الجيش الإسرائيلي يضاعف الإهانات والعراقيل أمام تنقل الفلسطينيين.

وبعيدا عن هذه الأساطير التي تدفع بالبطولة والتضحية إلى الواجهة، ومستخدما آلة تصوير بسيطة تسمح له بعدم لفت الانتباه, يلتقط مغربي مشاهد تعكس خوف العمال الفلسطينيين لدى مرور سيارة جيب عسكرية أو معاناتهم من عمليات التفتيش التي ينفذها الجيش الإسرائيلي.

وتصور كاميرته إذلال فلسطيني يجبر على الوقوف على حجر صغير على ساق واحدة, ومنع دبابة سيارات إسعاف من العبور وفتاة فلسطينية مذعورة من مدرعة، وهي صور كثيرة تعكس واقع احتلال الأراضي الفلسطينية.

ويرى مغربي أن تصوير فيلمه الذي وجه انتقادات حادة للسلطات الإسرائيلية بأموال عامة، يدلل على أن إسرائيل "دولة ديمقراطية رائعة.. لكن للإسرائيليين حصرا وليس للفلسطينيين".

المصدر : وكالات