معرض بألمانيا للفنون والعمارة في آسيا الوسطى

جانب من معرض الفنون والعمارة بجمهوريات آسيا الوسطى (الجزيرة نت)
خالد شميت-شتوتغارت
استضاف معهد العلاقات الخارجية الثقافية التابع لوزارة الخارجية الألمانية الشهر الجاري معرضا فنيا حول التغيرات الواسعة في مجال الفنون والعمارة بجمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية الخمس: أوزبكستان و طاجيكستان وقرغيزستان وتركمانستان وكزاخستان.
 
وجاءت استضافة المعهد للمعرض في مقره الرئيسي بمدينة شتوتغارت في إطار برنامج التبادل الثقافي "عوالم الإسلام" الذي دأب المعهد علي تنظيمه بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 لتعريف المواطنين الألمان بالتجارب والمشاريع الثقافية القديمة والمعاصرة في الدول والمجتمعات الإسلامية.
 
وشاركت في المعرض، الذي حمل عنوان "من السجادة الحمراء إلى القبة الزرقاء"، مجموعة من فناني الجيل الجديد في الدول الخمس من المهتمين في أعمالهم الفنية برصد التحولات المجتمعية في بلدانهم من خلال التركيز على قضايا ما يسمى بالأحاسيس الدينية الجديدة وإعادة الأسلمة وتأثيراتها على الحياة اليومية في مجتمعات آسيا الوسطى بعد استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991.
 
وتراوحت إسهامات الفنانين المشاركين في المعرض بين الفنون التشكيلية التقليدية والتصوير الفوتوغرافي والمزاوجة بينهما في قطع فنية سعت من خلال بحثها في تفاصيل الحياة اليومية إلى تقديم تفسيرات ذاتية لإشكاليات التقاليد والهوية الدينية والحياة المعاصرة ودور المرأة في المجتمع.
 
وفي مجال الهندسة المعمارية تضمن المعرض نماذج لخمسين مشروعا لمبان حديثة تم تشييدها خلال العشر سنوات الأخيرة في جمهوريات وسط آسيا المسلمة وظهر فيها التداخل بين استخدام أحدث نظريات العمارة العالمية واستلهام أساليب العمارة الإسلامية التي طبعت هذه المنطقة لقرون طويلة.
 
وبدا واضحا للزوار الألمان إنصاف النماذج الهندسية المعروضة للطابع الحضاري الخاص بالعمارة الإسلامية وتثمينها للدور المركزي للإسلام والتقاليد المجتمعية في  التشكيل المعماري الهندسي في آسيا الوسطي خلال العهد السوفياتي.
 
وفي المقابل حرص الفنانون المشاركون في المعرض في قسم آخر من أعمالهم الفنية على التأكيد أن البحث عن الذات والحفاظ علي الهوية الدينية في دول آسيا الوسطى لن يؤدي في نهاية المطاف إلى تأسيس دول إسلامية على غرار دولة الخلافة الإسلامية.
 
كما قدمت بالمعرض رسوم تجريبية أولية يعود تاريخها إلى الفترة بين أواخر الستينات وأواخر الثمانينات من القرن الماضي وتمثل حلقة الوصل بين مبادئ فنون الزخرفة الإسلامية وقواعد الهندسة المعمارية في آسيا الوسطي في الماضي والحاضر.
 
وضمن فعاليات المعرض أقيم يوم مفتوح للشباب والناشئة  أطلق عليه يوم الأساطير وخصص  لقراءة القصص والروايات التاريخية حول عالم الإسلام داخل خيام شرقية تعبق برائحة البخور والعطور الشرقية.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة