مواكب الفرح.. افتتاح مهرجان الدوحة الثقافي الرابع

الكرنفال البحري للسفن التقليدية (الجزيرة)
 
افتتحت قطر مهرجانها الثقافي الرابع مساء أمس بكرنفال بحري وعرض للسفن التقليدية بدأ من جزيرة السافلية وانتهى على وسط شاطئ الخليج العربي حيث يقام مكان أوبريت الافتتاح "مواكب الفرح".
 
وقد تقدمت السفن التقليدية "سفينة البتيل" التي تؤدي الفرقة القطرية المعروفة اللؤلؤة عروضها الموسيقية على متنها، إذ أدت الفرقة عرضها البحري "الفجري" مجسدة بذلك متن العلاقة بين البحر والإنسان القطري في لفتة تراثية أصيلة.
 
وقد أعقب تلك المسيرة الأوبريت "القفال" وهو من تلحين وتصميم وإخراج فيصل التميمي وإشراف عبد الرحمن المناعي والذي يوضح بحركاته ومناظره وأغانيه العلاقة الوطيدة القديمة بين البحر كمصدر رزق وعماد للحياة وبين أهل قطر وتاريخ مهنة الغوص ورحلة البحث عن اللؤلؤ.
 
فنانو أوبريت مواكب الفرح (الجزيرة)
وفي سرد فني تشكيلي تلعب الألوان أهم إيحاءاته وبديكور يكاد يشبه الحقيقة نظرا لإقامة الأوبريت على شاطئ الكورنيش، أعطى المشرفون على المهرجان للحضور فكرة عامة عن أساسيات الغوص وتعريفا بأهم مفرداته في تلك الفترة من حياة الخليج.
 
ويلاحظ المتابع لتداعيات اللحن واختلافات الليل والنهار التي تختصر الزمن حركيا أن رحلة الغوص الأساسية التي تسمى "بالغوص العود" تعقب الرحلة القصيرة المسماة بالخانجية التي تبدأ في الربيع لتنتهي الرحلة الكبيرة بعودة السفن إلى الديار "القفال" التي جسدتها المسيرة التقليدية للسفن قبل الأوبريت.
 
وتوضح تقاسيم الأوبريت الدور الحيوي الذي تلعبه الأغاني في نفوس البحارة القطريين والخليجيين أثناء عملهم الشاق بما تتميز به من إيقاع سريع يتناسب وسرعة العمل، مقتصرين في آلاتهم الموسيقية على الطبل والصاجات (الطوس) بالإضافة إلى ما يصدر عن البحارة من تصفيق وضرب بالأرجل على سطح السفينة.
 
يذكر أن مهرجان الدوحة الثقافي الرابع يشهد عدة فعاليات ثقافية وفنية من بينها ندوة دولية عن الرواية والتاريخ يشارك فيها عدد كبير من الروائيين العرب والدوليين. كما يشتمل المهرجان على عرض مسرحي للعمل الرحباني "حكم الرعيان"، إضافة إلى سهرة غنائية مع المطربة اللبنانية ماجدة الرومي وفعاليات مثل المقهى الثقافي ومعارض أخرى فنية مختلفة.
________
المصدر : الجزيرة