هجمات سبتمبر تروج اللغة العربية في أميركا

اعتبر رئيس الجمعية الأميركية لأساتذة اللغة العربية بول لانسيو أن التركيز الأميركي على أوروبا بدأ يتبدد وأن الولايات المتحدة تتوجه إلى الشرق الأوسط، ما يفسر  الرواج الكبير الذي تلقاه اللغة العربية في هذا البلد منذ اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
 
وقال لانسيو رئيس قسم اللغات الأجنبية بمدرسة بيشوب في ماساتشوستس إن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أثار بالتأكيد اهتماما متزايدا باللغة العربية, مؤكدا أن عدد طلاب اللغة العربية تضاعف منذ 2002.
 
وقد أظهرت دراسة أجرتها جمعية اللغات الحية أن الدارسين للغة العربية زادت نسبتهم إلى 92% بين العامين 1998 و2002 حيث  اختار 10600 شخص من أصل 1.5 مليون يتعلمون لغة أجنبية في الولايات المتحدة اللغة العربية, فيما لم يكن عددهم يتجاوز 5500 عام 1998.
 
وتلقى هذه الظاهرة تبريرها في اعتبارات اقتصادية أيضا، إذ إن الاعتداءات التي نفذها انتحاريون جاء معظمهم من السعودية أدت إلى زيادة الطلب على الموظفين الذين يتحدثون العربية ولا سيما في قطاع الأمن.
 
وأوضح جون إيزل أستاذ اللغة العربية في جامعة وليام آند ماري في فرجينيا أن الاهتمام باللغة العربية نابع من الفرص الاقتصادية الكثيرة المتاحة وعلى الأخص من جانب الحكومة الأميركية.
 
وبين الإدارات التي تطلب موظفين يتقنون العربية وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالي، بالإضافة إلى وزارة الدفاع الأميركية أيضا التي تحبذ موظفين يجيدون العربية, إذ إن النقص في المترجمين الجيدين باللغة العربية من المشكلات الكبرى التي تواجهها القوات في العراق.
 
ويبدو أن الاهتمام باللغة العربية سيستمر، إذ يؤكد 73% من الطلاب عزمهم مواصلة دراسة هذه اللغة حتى الوصول إلى مستوى مهني، في حين أنشأت جامعة جورجتاون بواشنطن مركز دراسات خاصا بالطلاب في مراحل متقدمة, استكمالا لقسم الدراسات العربية.


المصدر : الفرنسية