باحث: النقد السينمائي بالمغرب مدين للسينما المصرية

في دراسة صدرت ضمن عدد جديد من مجلة "سينما" حملت عنوان "أشكال الكتابة حول السينما بالمغرب من سنة 1905 إلى سنة 1960"، يرى الباحث السينمائي المغربي عز العرب العلوي لمحارزي أن النقد السينمائي في بلاده ارتبط بالفيلم المصري "أنشودة الفؤاد" في بداية الثلاثينيات.
 
وأضاف في الدراسة أن الفيلم الذي أخرجه الإيطالي "المتمصر" ماريو فولبي وقامت ببطولته المطربة السورية نادرة، لفت انتباه عدد كبير من المغاربة نحو اكتشاف السينما. كما أرجع الباحث نجاح الفيلم إلى الأداء والصورة والمواضيع أيضا التي كانت تذكي روح القومية العربية وتحرض على رفض الدونية والقهر الاستعماري الفرنسي, حسب قوله.
 
واعتمد لمحارزي في دراسته على قراءة عدد من جريدة "السعادة" المغربية، مشيرا إلى أنه حتى مطلع الثلاثينيات لم تكن هناك كتابات حول السينما، فيما عدا إشارات إلى عروض لأفلام في قاعات السينما بالمدن المغربية الكبرى، قائلا إنه مع وصول السينما المصرية الناطقة واقتحام الوجه العربي واللغة العربية للستار الفضي، ستنحل عقدة لسان المتتبع المغربي وسيتجه إلى صياغة إعجابه في مقالات متعددة.
 
ووصف لمحارزي فيلم "أنشودة الفؤاد" بالشرارة الأولى نحو كتابة النقد السينمائي، موضحا أن المقالات تنوعت وتعددت حول هذا الحدث التاريخي، الذي تمكن إلى حد ما من انتشال المتلقي المغربي من غربته وضياعه بين أفلام غربية لا تمت لحضارته بصلة، وأضاف "كانت لحظة شبيهة بالانتصار بالفوز العربي أو كما أسمته بعض المقالات بالفتح العربي".
 
وكان الفيلم أول بطولة للمطربة السورية نادرة التي ولدت عام 1906 وجاءت إلى مصر عام 1930، وتعلمت العزف على العود وكانت أول مطربة عربية تظهر في السينما، وبعد "أنشودة الفؤاد" قدمت فيلمي "شبح الماضي" لإبراهيم لاما (1908–1952) و"أنشودة الراديو" للإيطالي توليو كاريني، وتقول بعض المصادر إنها توفيت عام 1990 بعد فترة طويلة من الاختفاء.
 
وتزامن صدور المجلة الأسبوع الماضي مع إقامة المهرجان الوطني للفيلم الذي اختتم دورته الثامنة السبت الماضي بمدينة طنجة الساحلية المغربية، حيث أقيم على هامش المهرجان احتفال بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس جمعية نقاد السينما بالمغرب بمشاركة عشرات السينمائيين والنقاد من الأجيال المختلفة.
المصدر : رويترز