محاكمة كاتب تركي دعا إلى الاعتراف "بمجزرة" الأرمن

توقع الكاتب التركي أورهان باموك أن يبرأ من تهم الإساءة إلى الهوية التركية بسبب تصريح لصحيفة سويسرية قال فيه إن "مليون أرميني و30 ألف كردي قتلوا في هذه البلاد, لكن لا أحد يجرؤ على الخوض في الموضوع".
 
وقال باموك (53 عاما) في لقائه مع سي.أن.أن التركية إنه لا يعتقد أن محاكمته التي تبدأ يوم 16 ديسمبر/كانون الأول القادم ستنتهي بإدانة, لكنه اعتبر أن "تركيا لا يمكنها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بأن تجعل كتابها يعانون في المحاكم".
 
وتابع الكاتب التركي الذي ترجم بعض أعماله مثل "اسمي هو الأحمر" و"الثلج" إلى العديد من اللغات, قائلا إنه ما زال متمسكا بكلامه وإن هدفه "هو تدشين نقاش حول هذا الموضوع المحرم, لأنه عقبة في طريق انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي".
 
وأضاف أنه قلق لمحاولات بعض خصوم تركيا استعمال محاكمته لأهدافهم السياسية قائلا "أنا أؤيد سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, لكنني لا أستطيع أن أقول لخصومها: أن أحاكم أو لا فذلك شأن لا دخل لكم به".
 
ويؤكد باموك أنه تلقى تهديدات بالقتل, كما أن مسؤولا بإحدى المحافظات الغربية بتركيا طلب مصادرة كتبه وإتلافها, لكن الحكومة المتلهفة على دخول الاتحاد الأوروبي قررت إلغاء القرار.
 
وتحول باموك مؤخرا إلى محط اهتمام دولي بعد أن رشحه بعض النقاد لجائزة نوبل للآداب التي نالها في آخر المطاف المسرحي البريطاني هارولد بنتر. كما حظي بدعم أوروبي قوي, فقد زاره قبل أيام مسؤول توسيع الاتحاد الأوروبي أولي رين في بيته بإسطنبول.
 
وتقول أرمينيا إن 1.5 مليون أرميني تمت تصفيتهم عرقيا عام 1915, لكن تركيا تقول إن العدد لا يتجاوز الـ300 ألف سقط مثلهم من الأتراك في صراع طائفي أعقب اجتياح روسيا شرق الأناضول في الحرب العالمية الأولى خلال تفكك الإمبراطورية العثمانية.
المصدر : الفرنسية