كاتب مصري يشكك في نزاهة الغرب في ترجمة الإبداع العربي

عدم الترجمة حال دون إطلاع الغرب على الإبداع العربي (رويترز-أرشيف)
دعا الروائي المصري بهاء طاهر المراكز الثقافية العربية خارج الوطن العربي إلى القيام بدور أكثر فاعلية في التعريف بما وصفه بالثروة الإبداعية العربية عن طريق تنظيم معارض للكتاب العربي وإقامة ندوات بمشاركة المؤلف والمترجم.

وقال طاهر الذي عاد الشهر الماضي من بلغراد حيث صدرت الترجمة الصربية لروايته (نقطة النور)، "إن اختيار بعض الأعمال الإبداعية العربية للترجمة إلى اللغات الأجنبية لا يزال يخضع لعوامل معقدة قليل منها له صلة بجودة الإبداع ونزاهة المترجم وحياد دار النشر وبعضها غير بريء".

وأضاف الأديب المصري "الناشر الغربي في كثير من الأحيان غير بريء حيث يتحمس لترجمة الإبداع العربي الذي يتفق مع الصورة الذهنية للعرب في خياله حيث يريد أعمالا تتناول الاضطهاد الديني أو الحرب الأهلية أو بعض مظاهر التخلف الاجتماعي بصرف النظر عن المستوى الإبداعي".

وأشار إلى أن معظم الإبداع العربي الذي وجده بمكتبة قسم اللغة العربية في كلية اللغات بجامعة بلغراد ينتمي إلى الكلاسيكيات التي يمثل شاعر المهجر جبران خليل جبران قمتها، وأبدى استياءه من ضعف حركة التبادل الثقافي الذي تمثل الترجمة أبرز مظاهره، حيث قل في السنوات الأخيرة عدد الأعمال الإبداعية العربية المترجمة إلى الصربية، بالرغم من تأكيده على أن الشعب الصربي متعطش للمعرفة.

ونوه الروائي المصري إلى أن هذا الإهمال للثقافة العربية لا يقتصر على صربيا فقط وإنما يمتد إلى روما باعتبارها إحدى أهم العواصم التي تمثل ثقلا ثقافيا، مشيرا إلى أن مسؤولين عربا رفضوا مساعدة مترجمة إيطالية عرضت عليهم ترجمة الإبداع العربي مؤكدين لها أنهم يهتمون بالسياسة وأن الثقافة لا تعنيهم.

وشدد على أن من بين نتائج تجاهل وزارات الثقافة في العالم العربي للإبداع أن يظل الكاتب العربي وحيدا بلا حماية في مواجهة مؤسسات كبرى.

ومن المنتظر أن يصدر قريبا لطاهر الحاصل على جائزة الدولة التقديرية في مصر كتاب بعنوان "في مديح الرواية" وهو ثاني كتبه بعد "أبناء رفاعة" الذي كتبه بعد روايات ومجموعات قصصية من بينها "الخطوبة" و"بالأمس حلمت بك" و"أنا الملك جئت" و"الحب في المنفى".

المصدر : رويترز