سعد الدين إبراهيم يدعو لدعم مبادرة الإصلاح الأميركية


اعتبر رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية سعد الدين إبراهيم أن الأنظمة العربية هي "مصدر الداء" في الوطن العربي وأن زوالها أصبح ضرورة حتمية لاستعادة الكرامة العربية وتحقيق النهضة الشاملة في أوجهها الإنسانية والمؤسساتية على حد قوله.

ورحب في هذا السياق بالمبادرة الأميركية الأخيرة لتحقيق الديمقراطية في "الشرق الأوسط الكبير" بصفتها السبيل الوحيد للخلاص من استفراد الحكام بالسلطة وإرساء مجتمع مدني قائم على أسس التعددية والانفتاح واحترام حقوق الإنسان.

وقد مثلت الدعوة للانفتاح على الآخر وتحرير الذات من طاغوت السلطان العربي الإشكالية الرئيسة التي تمحورت حولها المحاضرة التي ألقاها الباحث والكاتب المصري أمس الأحد ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي في فندق الشيراتون.

وجاء عنوان المحاضرة "حتى لا تفرض علينا الديمقراطية من الخارج" مثقلا بدعوات مراجعة الذات أولا قبل إلقاء اللوم على القوى الدولية الساعية إلى "مد يد المساعدة" في تحقيق الديمقراطية والتقدم في ربوع الوطن العربي حسب تعبير المحاضر.

وشكل التركيز على "فساد الأنظمة العربية واستبدادها" الخط العام للمحاضرة وكانت إدانة البنى السياسية التي عرفتها المنطقة في تاريخها الحديث هي المحك الأساسي الذي استند عليه المحاضر لإضفاء الشرعية على المبادرة الأميركية.

وعمد المحاضر إلى تشخيص الوضع العربي ناسبا حالة التردي التي تعتصر الكيانات العربية إلى غياب الديمقراطية وتحايل الحكومات على مشاريع التغيير والإصلاح، مما يجعل في نظره الدور الأجنبي ضرورة لا غنى عنها لإحداث التغيير بعدما فشل العرب في تغيير ما بأنفسهم.

وكال سعد الدين مختلف التهم للحكام العرب على خلفية أنهم مسؤولون عن كافة النكبات التي هزت كيان الأمة، معتبرا أن الاستبداد وغياب الديمقراطية كانا وراء الهزائم المتتالية التي عرفها العرب في صراعهم مع إسرائيل وأن الشارع العربي ُحرم حتى من التعبير عن غضبه وكان موضعه من حكوماته "موضع العبيد من قياصرة روما القديمة" حسب تعبيره.

وفي السياق نفسه، أشاد سعد الدين بالشعب العربي وبمستوى الوعي الذي وصل إليه مشددا على أنه قادر على التعاطي مع الديمقراطية وتأسيس ثقافة الانفتاح على الغرب. وهو ما يفسر في رأيه حيوية الشارع العربي الذي يزخر بالمبادرات الإصلاحية وبنخب قدمت الغالي والنفيس وتعرضت للقتل والسجن والاحتجاز في سبيل إيصال كلمتها إلى أولي الأمر.

ونفى إفلاس النخب العربية مؤكدا أن غياب الديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون وتكميم الحريات في الوطن العربي ليس ناجما عن ندرة في المبادرات الداخلية وإنما عن رفض الحكومات العربية الاستماع إلى هذه المبادرات ومحاربتها بكل الوسائل المتاحة.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة