التلوث البيئي يطرد رمسيس الثاني من قلب القاهرة

تمثال مصغر لرمسيس الثاني
يجري خبراء الآثار في مصر مجموعة خطط لنقل تمثال رمسيس الثاني أحد أعظم ملوك الفراعنة المحاربين وأكثرهم مساهمة في بناء حضارة مصر القديمة، الذي لقبه القدماء بابن آلهة الشمس.

وقد وضع تمثاله المصنوع من الغرانيت الوردي اللون والموجود قبالة محطة القطارات المركزية بالقاهرة في تابوت مصنوع من الأخشاب والحبال الضخمة تمهيدا لتمكين الخبراء من نقله السنة المقبلة إلى منطقة تقل فيها نسبة التلوث, خارج المدينة التي تشهد ازدحاما خانقا.

وقال مدير الأشغال خالد ناصر إنه سيتم فصل تمثال رمسيس عن قاعدته المصنوعة من الأسمنت المسلح بحلول نهاية العام الحالي, وفي فبراير/شباط المقبل ستبدأ رحلة التمثال باتجاه المتحف المصري الكبير قرب أهرامات الجيزة.

وقبل نقله من مكانه الحالي سيتم فحصه بالأشعة السينية والتحقق من أي آثار أضرار أصابته يمكن أن تتفاقم خلال نقله وتقضي على هيئته المتكاملة.

وقال مدير قسم الترميم في المجلس الأعلى للآثار بمصر خالد عبد الهادي إن التمثال مهدد بخطر الانهيار بسبب الاهتزازات الناجمة عن حركة السير, فيما بدأت الرطوبة ودخان عوادم السيارات تغير من معالمه الفرعونية التي مكنت علماء الآثار من تحديد هويته.

ويتوقع أن تستغرق رحلة تمثال الفرعون من وسط القاهرة إلى موقع المتحف بالضواحي الجنوبية للعاصمة المصرية ثلاثة أيام بلياليها. وتقدر تكلفة الرحلة بستة ملايين جنيه مصري (أقل من مليون دولار).

يذكر أن التمثال اكتشف عام 1883 بالقرب من ممفيس (ميت رهينة), العاصمة الفرعونية التاريخية ويبلغ ارتفاع التمثال أكثر من 11 مترا ويزن 80 طنا.

وكان التمثال قد نقل إلى القاهرة عام 1954 حيث أراد جمال عبد الناصر استخدام رمسيس كرمز للجذور المصرية، غير أن المنطقة التي نصب فيها التمثال يعرف عنها الآن أنها أكثر المناطق تلوثا بيئيا وازدحاما في مصر.

المصدر : الفرنسية