معرض فرانكفورت يرفض طلبا صهيونيا بحظر كتب عربية


زوار معرض فرانكفورت لم يعيروا الاحتجاجات الصهيونية أي اهتمام 
 
نفت إدارة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب صحة اتهام مركز سيمون روزنتال اليهودي لها بشأن ادعائه بالتساهل في عرض كتب -اعتبرها المركز- تحرض على الكراهية بين الشعوب وتدعو إلى تدمير إسرائيل.
 
وأشار مدير معرض فرانكفورت فولكر نويمان في تصريحات للصحفيين إلى أنه قام بتحويل شكوى مركز روزنتال إلى شرطة فرانكفورت للتحقيق في الاتهامات الواردة فيه. واعتبر أن إدارة المعرض غير معنية بها.
 
وشدد نويمان علي أهمية استضافة العالم العربي كضيف شرف في المعرض الجاري باعتبارها خطوة مهمة في تفعيل الحوار الحضاري بين ألمانيا والدول العربية.
 
من جانبه أعلن يورغن لينكر المتحدث باسم شرطة فرانكفورت للصحفيين أن نتيجة الفحص الذي أجرته الشرطة بالتعاون مع جهاز المدعي العام في فرانكفورت حول ما ورد في رسالة المركز خلصت إلى عدم اتخاذ أي إجراء أمني أو قضائي ضد أجنحة الدول العربية المشاركة في المعرض وعدم سحب أي كتاب منها.
 
واعتبر ما ورد في الرسالة مجرد معلومات سيتم حفظها لأن الاتهامات الواردة بها لا تستند إلى أي دليل.
 
واحتوت الرسالة التي أعدها مدير العلاقات الدولية بمركز روزنتال شيمون صامويل قائمة بعشرة كتب ادعى أنها مخالفة للقوانين الألمانية وطالب بسحبها علي الفور من المعرض.
 
رفع دعوى
وطالب المركز برفع دعوى ضد داري نشر ميريت وحورس المصريتين لعرض الأولى في جناحها لكتاب عنوانه (جرائم اليهود واليهودية) وعرض الثانية لثلاثة كتب تدعو لزوال إسرائيل وتتوقع استنادا إلى آيات قرآنية كريمة زوال الدولة العبرية من الوجود.
 
ودعت الرسالة مدير معرض فرانكفورت الدولي للكتاب للقيام بحملة بحث ومداهمة في الأجنحة العربية للبحث عن كتب مشابهة للكتب العشرة، ودعت مدير المعرض كذلك لإصدار إدانة علنية لما وصفته الرسالة استغلال الدول العربية للبواعث الألمانية الطيبة في استضافتها بالمعرض والإخلال بقواعد الضيافة في أهداف تحريضية.
 
هولغرايهلينغ
ولكن المتحدث الإعلامي للمعرض هولغر إيهلينغ رفض تعكير صفو المشاركة العربية بالمعرض طالما لم يبدر من الضيوف العرب ما يخل بقواعد الضيافة والقوانين الألمانية.
 
وكان التجمع الصهيوني الألماني قد نظم تجمعا أمام البوابة الرئيسية لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب طوال فترة انعقاده احتجاجا على استضافة العالم العربي، وندد هذا التجمع -الذي أزداد بصورة ملحوظة يوم السبت بقبول العرب في المعرض- دون أن يلقى اهتماما من المواطنين الألمان.
 
في السياق نفسه هاجم الناقد الأدبي الألماني اليهودي مارسيل رايش رانيكي المشاركة العربية بمعرض فرانكفورت، وانتقد تركيز إدارة المعرض على منطقة معينة من العالم واستضافتها بالمعرض وحذر مما أسماه بعواقبها الخطيرة.
 
يشار إلى أن مركز سيمون روزنتال تأسس عام 1977 ويقع مقره الرئيس في مدينة نيويورك الأميركية وله 440 ألف عضو في العالم يهتمون ببحوث الهولوكست ومتابعة كل ما ينشر في وسائل الإعلام العالمية عن إسرائيل واليهود.
_____________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة