أكاديمي كويتي: المسلمون مصدر لعدم الاستقرار في العالم

الكويت : الجزيرة نت

علي الطراح
زعم أكاديمي ليبرالي كويتي بارز بأن المسلمين يمثلون أكبر مصدر لعدم الاستقرار في العالم ملقيا باللائمة عليهم في الاضطهاد الواقع عليهم من الغرب، كما اتهم العلمانيين أيضا بالوقوف حجر عثرة أمام التغيير لتفضيلهم الانكفاء بدعوى الحفاظ على الهوية.

وقال الدكتور علي الطراح عميد كلية العلوم الإدارية في الكويت في محاضرة بعنوان "حوار الحضارات وجهة نظر عربية" التي افتتح بها الأحد الماضي الموسم الثقافي لرابطة الأدباء الكويتيين، إن صورة الإسلام تعرضت للتشويه بشكل متواصل وغير مسبوق مدللا على أن أسوأ أحداث العنف دموية في عالم اليوم ترتكب باسم الإسلام، واعتبر أن الإسلام أصبح يشكل الهاجس الأكبر لعالم اليوم بسبب أن المسلمين أما يتقاتلون فيما بينهم أو يقاتلون الآخرين.

وتجدر الإشارة إلى أن مزاعم الطراح رددت مرارا من قبل عدد من السياسيين والمفكرين.

وفي توصيفه للعلاقة المتوترة بين المسلمين والغرب ألقى بالمسؤولية على المسلمين وقال "إن ظاهرة العداء للغرب تنامت في السنوات الأخيرة وتطور الأمر في كثير من الكتابات العربية والإسلامية بأن اختزلت العلاقة مع الغرب ضمن دائرة الكراهية والشر وأصبح الغرب شرا مطلقا، ووصل الأمر بالبعض إلى أن اعتبر أن الواجب الديني يقتضي محاربة الغرب وأصبح هاجس قيام الدولة الإسلامية هو المخرج من النفق المظلم الذي دخلته البلاد العربية".

واعتبر الطراح أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول ما هي إلا نتيجة طبيعية لظاهرة العداء ضد الغرب التي غذتها التيارات الإسلامية في الوطن العربي، وأوضح أنه في ظل تنامي هذا المناخ أدى ذلك إلى تراجع كبير في قيم المدينة أمام هجوم قيم الصحراء التي أصبحت تفرض قوتها من خلال تراجع مؤسسات المجتمع المدني، فأصبحت المدينة عاجزة عن القيام بدورها مما أدى إلى حالة اختلال كبيرة في المجتمعات العربية.

وتحدث الطراح عن دور الدولة العربية فيما يحدث قائلا إنها تعيش في أزمة لأنها تعتمد في شرعيتها على الخطاب الديني وفي الوقت ذاته تواجه الخطاب الديني الذي لا يتفق معها، فهي تقوم بتأجيج مشاعر العامة من الناس مما يولد المزيد من الكراهية للثقافات الأخرى.

وأكد أن الأمر يتطلب إعادة صياغة بين الدولة والمجتمع بحيث تكون العلاقة علاقة تفاعل وتكامل وتقوم على مبادئ مفهوم القانون واحترام كرامة الإنسان.

المصدر : الجزيرة