ناشطة غربية تحكي معاناة الفلسطينيين في يوميات

صدر عن دار فلاماريون الفرنسية في 240 صفحة كتاب بعنوان (رام الله ترحب بكم) تروي فيه مؤلفته تيودورا إيكونوميدس عملها وحياتها في رام الله التي وصلت إليها في العام 2000 في بداية الانتفاضة الفلسطينية على وقع عبور الحواجز وإجراءات حظر التجول.

وأقامت المرأة البالغة من العمر 29 عاما وتتقن اللغة العربية وتحمل الجنسيتين اليونانية والكندية في بادئ الأمر في مدينة قلندية حيث تروي -داعمة سردها بالرسوم- عن الحياة اليومية الصعبة والمثيرة للعجب في غالب الأحيان للسكان الذين يخضعون في أدنى تنقلاتهم للحواجز فتصف الحواجز الاعتباطية والانتظار الطويل غير المبرر ووجوب سلوك طرقات طويلة لتجنب منطقة محظورة.

كما تكشف في كتابها تشويه الفضاء الجغرافي والزمني حين يمضي الواحد ساعات مديدة لعبور الضفة الغربية.

وتركز تيودورا إيكونوميدس على عملية (السور الواقي) الشهيرة حين احتلت الدبابات الإسرائيلية عام 2002 مدينة رام الله, فحولت بعض مناطقها إلى أنقاض وفرضت حظر التجول فيها لأيام طويلة.

وتروي الكاتبة كيف خرجت المدينة من تلك العملية مشوهة ومثخنة لتجتاح المنطقة فيما بعد دوامة من العمليات الانتحارية وعمليات إعادة الاحتلال الدامية, غير أن الكاتبة البريطانية وجدت العزاء في صداقة ناشطة إسرائيلية من أجل السلام, فكانتا تحلمان معا بمستقبل زاه سواء في تل أبيب أو رام الله.

ويزخر الكتاب بالتفاصيل بشأن الصعوبات التي واجهتها في مساعدة الأطفال ولا سيما المعوقين منهم أو المصدومين جراء عمليات القصف في مدينة فلسطينية تميزت في ما مضى بحلاوة العيش فيها, أما الآن, فبات مجرد تنقل بسيط لحمل ألعاب إلى الأطفال يصبح كابوسا حقيقيا.

المصدر : الفرنسية