المرأة الخليجية ودورها في الحياة البرلمانية بمهرجان الدوحة

المشاركات في ندوة المرأة الخليجية

أقيمت مساء أمس بفندق شيراتون الدوحة ندوة تحت عنوان "دور المرأة الخليجية في الحياة البرلمانية والسياسية" شاركت فيها كل من الدكتورة الإماراتية موزة غباش والدكتورة الكويتية بدرية العوضي والبرلمانية الأردنية توجان الفيصل.

وقد عالجت الندوة قضية المرأة الخليجية من عدة أوجه كمشاكل دخولها الحياة السياسية والعراقيل ومكمن الخلل، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على الجانب التاريخي القانوني والدستوري لدول مجلس التعاون الخليجي ومدى دعم هذه الدساتير لحقوق المرأة.

وفي بداية حديثها قسمت موزة غباش نموذج المرأة الخليجية إلى قسمين، النموذج البيولوجي وهو الذي أبعد المرأة عن دورها السياسي والاقتصادي، بل وأبعدها حتى عن دورها في القرار داخل الأسرة، وعزت ذلك إلى المناهج الموجودة حاليا كسبب واضح لترسيخ هذا النموذج وهذه النظرة.

والنموذج الثاني وهو ما أسمته بالنموذج الاغترابي حيث بدأ ينظر إلى المرأة التي تحاول التطوير في سلوكها على أنها مقلدة للغرب مما نتج عنه صراع بين النساء أنفسهن، معتبرة أن الحل هو باتفاق بين الرجل والمرأة وإزاحة الشوائب على جدار الثقافة العربية الرجولية وإعادة قراءة مفردات اللغة الذكورية التي خلقت نوعا من الإبعاد النسائي للمرأة.

كما تناولت الكويتية بدرية العوضي في ورقتها الإطار القانوني للحقوق السياسية للمرأة الخليجية من جوانب عدة، بالإضافة إلى طرحها تساؤلات للوصول إلى أفضل السبل لحل هذه المشكلة الاجتماعية والسياسية والإنسانية، مؤكدة على الدور الخطير للأعراف والتقاليد وثقافة التمييز.

وتناولت النائبة توجان الفيصل موضوع عقدة النقص كسبب رئيسي ومعرقل أساسي بالإضافة إلى عنجهية الرجل وخوفه من مشاركة المرأة السياسية، مؤكدة أن أغلب الأنظمة العربية تستخدم المرأة التي لا تؤثر ولا تمثل حقوق المرأة كلعبة سياسية لتحسين الصورة التقدمية له كنظام.

وأشارت توجان الفيصل في كلمتها إلى أن التاريخ أثبت أن المرأة كانت في يوم من الأيام صاحبة السلطة والأمر والنهي وصاحبة القرار السياسي والمنظومة التشريعية، في حين كان الرجل يعيش المرحلة التي تعيشها المرأة الآن إلى أن وقع انقلاب وحصل ما حصل مما نراه الآن من نظرة للمرأة وسلب لحقوقها، مضيفة أن الإسلام أعطى للمرأة كل حقوقها لكن هناك من يوظف الدين ضد تلك الحقوق.

وختمت الندوة بالرد على الأسئلة التي طرحها الصحفيون والحضور والتي شهدت عدة محاور واتجاهات مختلفة حتى بين النساء الحاضرات أنفسهن.

المصدر : الجزيرة