طرد صحفيين أميركيين أغضبت واشنطن تغطيتهما للحرب


undefined

أوقف صحفيان أميركيان عن العمل في العراق بسبب تغطيتهما التي أغضبت الإدارة الأميركية والجيش الأميركي.

فقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الاثنين أن الجيش الأميركي قرر طرد الصحفي المخضرم جيرالدو ريفيرا مراسل شبكة (فوكس نيوز) الأميركية في العراق لإفشائه ما وصفته أسرارا عن وضع وتحرك القوات الأميركية التي يرافقها.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان ويتمان إن ريفيرا كان مع وحدة عسكرية أميركية في الميدان ورأى القائد أنه من الأفضل إبعاد هذا المراسل الصحفي عن ميدان المعركة ونعتقد أنه يجري ترحيله من العراق". وأوضح أن الجيش الأميركي لم يلحق ريفيرا رسميا بتلك الوحدة. دون ذكر تفاصيل أخرى.

ولم تعقب شبكة فوكس في نيويورك فورا على الأمر، لكن تقارير إعلامية ذكرت أن ريفيرا الذي كان يرافق وحدة تابعة للفرقة 101 المحمولة جوا – أن الإجراء اتخذ في حق الصحفي بعدما رسم على الرمال خلال بث مباشر خريطة حول موقع الوحدة التي يرافقها وكشف عن تنقلات للقوات الأميركية.

ويوجد حاليا مئات الصحفيين من شتى أرجاء العالم ملحقون بوحدات عسكرية أميركية وبريطانية لتغطية أنباء الحرب في العراق في إطار قواعد تتيح لهم حرية التغطية دون تعريض أمن القوات للخطر.

وكانت شبكة (NBC) التلفزيونية الأميركية قد أعلنت أمس الاثنين أنها قطعت علاقتها مع مراسلها الشهير بيتر أرنيت الحاصل على جائزة بوليتزر بعد أن قال للتلفزيون العراقي إن خطة الحرب الأميركية ضد العراق فشلت.

وأضافت الشبكة في بيان مشترك مع مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك التي كان المراسل يعمل لحسابها أيضا "لن يعمل بيتر أرنيت بعد الآن مراسلا لقناة (NBC) و(MSNBC).

وكانت شبكة (NBC) الأميركية قد دافعت عن مقابلة أرنيت الذي تعرض لانتقادات من وسائل إعلام أميركية, موضحة أن "مقابلته المرتجلة مع التلفزيون العراقي أجريت كمجاملة مهنية وتشبه مقابلات أخرى أجرتها معه وسائل إعلام من مختلف أنحاء العالم".

وأضاف البيان "كانت تصريحاته تحليلية في طبيعتها ولم تهدف إلى أي شيء آخر", كما أشاد البيان السابق للشبكة بأداء أرنيت والطاقم المرافق قائلة إنهم "يخاطرون بحياتهم لنقل أنباء الحرب في العراق"، وإن "تغطيته المتميزة للحرب تتحدث عن نفسها".

وكان أرنيت فصل عام 1998 من العمل في شبكة (CNN) بعد ضغوط على الشبكة من وزارة الدفاع الأميركية في ما يتصل بفيلم وثائقي زعم فيه أرنيت أن قوات الكوماندوز الأميركية استخدمت غاز الأعصاب ضد الجنود الأميركيين الذين هربوا إلى لاوس خلال حرب فيتنام, وقد تنصل من الرواية بعد أن فصل منتجو الفيلم أيضا.

يشار إلى أن إدارة الرئيس جورج بوش الأب لم تكن سعيدة بتقارير أرنيت أثناء حرب الخليج عام 1991 من بغداد لشبكة (CNN)، وأشارت إلى أنه ربما أصبح ناقلا للدعاية الإعلامية العراقية.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة