اليونسكو تساعد العراق في حماية تراثه

أحد المواقع الأثرية العراقية

يركز علماء الآثار وخبراء الحضارات على كيفية حماية آثار ثمينة في منطقة كانت تعرف يوما ببلاد ما بين النهرين وتعتبر مهدا للحضارة.

وبينما يمشط مفتشو الأمم المتحدة مواقع عراقية بحثا عن دليل يؤكد أنه يخفي أسلحة دمار شامل يعمل خبراء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) مع بغداد لحماية الآثار الثمينة في البلاد.

وبوجوده في ما كان يسمى ببلاد ما بين النهرين فإن العراق الحديث يمثل موطنا لعدد من أقدم المدن على الأرض ومنها مدينة أور البابلية التي ولد بها النبي إبراهيم الذي يجله اليهود والمسيحيون والمسلمون على حد سواء.

وقال لوران ليفي شتراوس نائب مدير التراث الحضاري باليونسكو إن هناك عشرات وعشرات من المواقع الأثرية متفاوتة الأهمية في العراق، غالبية هذه المواقع اكتشفتها فرق علمية وأصبحت معروفة.

وتشدد اليونسكو ومقرها باريس على ضرورة أن تحترم أي دولة ستكون ضالعة في حرب ضد العراق معاهدة لاهاي بشأن حماية التراث الحضاري حال نشوب نزاعات مسلحة والتي تحظر استهداف مواقع أثرية ما لم تكن هناك ضرورة عسكرية.

ورغم عدم انضمام الولايات المتحدة وبريطانيا وهما أكثر دولتين تسعيان لشن حرب لنزع أسلحة العراق للمعاهدة فإن اليونسكو على ثقة بأن البلدين سيلتزمان بها، حيث أضاف ليفي شتراوس أنه "إذا نشب نزاع سنعطي الأطراف المتحاربة تعليمات أكثر دقة".

وطبقا لما قاله مسؤولون عسكريون أميركيون فإن الولايات المتحدة تخطط حال شن حرب لإمطار العراق بأكثر من 3000 قنبلة وصاروخ موجه على أهداف عسكرية ومراكز قيادية خلال الثماني والأربعين ساعة الأولى من الحرب، وسيكون من الصعب التكهن بالأضرار التي قد تطال مواقع قريبة من تلك الأهداف.

وتساعد اليونسكو العراق على تأمين المواقع المسجلة على قائمتها للتراث العالمي أو تلك التي يمكن أن تدرج على القائمة مستقبلا.

المصدر : رويترز