رابطة الكتاب الأردنيين تحتفي بالرزاز في ذكرى رحيله

مؤنس الرزاز

قال مثقفون أردنيون وعرب اليوم الخميس إن خسارة الساحة الثقافية الأردنية والعربية كبيرة ومفجعة برحيل الأديب والروائي الأردني مؤنس الرزاز الذي توافق الذكرى السنوية الأولى لرحيله بعد غد السبت.

ويقول المثقفون إن الرزاز الذي يحتل مكانا في الصفوف الأولى للروائيين العرب ساهم مع غالب هلسه وتيسير السبل في إظهار الرواية الأردنية على المستوى العربي.

وقال الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله "إن فقدان أي مبدع حقيقي كالرزاز هو خسارة ليس للمكان الذي يعيش فيه فقط بل لكل الإبداع العربي". وأضاف "كان رحيل الرزاز مفجعا لأنه جاء مبكرا لهذا الحد في وقت كنا نتطلع لمزيد من إبداعه الذي استطاع أن يقدم اقتراحات فنية وإنسانية مهمة للرواية في الأردن والعالم العربي".

وقال الناقد ماجد السامرائي رئيس تحرير مجلة الأقلام التي تصدر في بغداد إن الرزاز تميز على مستوى الفن الروائي، فقد عمل على أن تكون له خصوصية روائية غير مقلد ولا متأثر بمن سبقوه، وقدم عملا مختلفا فيه الكثير من تجربته الذاتية، ولكنه كان يشمل قطاعا أوسع من الناس.

وأضاف السامرائي "على مستوى الموضوع الروائي استأثر مؤنس في رواياته بموضوعات تعنينا جميعا.. حياتنا وتجاربنا وهزائمنا وانكساراتنا وأحلامنا وآمالنا".

وقال رئيس رابطة الكتاب الأردنيين القاص جمال ناجي "رحل الرزاز الجسد لكن الجانب الإبداعي ما زال باق معنا، فمن خلال أعماله ورواياته وشخصياته نستطيع أن نرى مؤنس.. كنا نتمنى لو أن الموت أمهله قليلا ليتم مشروعاته الإبداعية التي بدأها ولم يكملها".

وتابع أن رابطة الكتاب الأردنيين والعديد من المؤسسات الثقافية بدأت التحضير للذكرى السنوية الأولى لرحيل الرزاز والتي ستقام في مطلع مارس/ آذار من هذا العام. وقد تم توجيه الدعوات للعديد من الباحثين والرموز الثقافية العربية للإدلاء بشهاداتهم إزاء أعمال الرزاز.

ومؤنس الرزاز المولود في عام 1951 والذي توفي في الثامن من فبراير/ شباط من العام الماضي إثر عارض صحي مفاجئ، هو ابن منيف الرزاز أحد مؤسسي حزب البعث العربي، وكان رئيسا لرابطة الكتاب الأردنيين لأكثر من دورة إلى جانب كونه أمينا عاما للحزب القومي العربي الديمقراطي الأردني، ثم اعتزل السياسة واكتفى بعمله مستشارا لوزير الثقافة إلى جانب زاويته اليومية في جريدة الرأي الأردنية.

وقدم خلال نحو عقدين من الزمان 11 عملا روائيا إضافة إلى مجموعات قصصية وأعمال مترجمة. ومن أبرز رواياته "أحياء في البحر الميت" و"متاهة الأعراب في ناطحات السحاب" و"اعترافات كاتم صوت" حيث استطاع في رواياته تمثيل الواقع العربي المعاصر وانكساراته وبقي يبحث عن العروبة في أعماله فكانت النهضة العربية ووحدة العرب هاجسا لديه.

المصدر : رويترز