الغيطاني: عشرات الروائع تموت مجهولة

جمال الغيطاني
أكد الروائي المصري جمال الغيطاني أن عدد قراء أعماله المترجمة إلى الفرنسية وحدها أكثر من القراء العرب الذين استهدفتهم رواياته. وأضاف أن روايته "البصائر في المصائر" قد صدرت مترجمة إلى الفرنسية, في سلسلة كتاب الجيب التي تطبع مائة ألف نسخة. في حين تصدر روايات مهمة بمصر والعالم العربي في صمت جماهيري ونقدي, فلا يهتم بها ناقد ولا يسمع عنها القارئ. وأشار إلى أن أكثر من عشر روايات جيدة صدرت العام الماضي لمبتدئين لم تلق أي اهتمام.

وفي معرض حديث له مع وكالة أنباء غربية تطرق الغيطاني إلى عدم حفاوة النقاد بالأعمال الروائية الأخيرة ومنها روايته, وقال إن هناك عشرات من الأعمال الرائعة تموت بالتجاهل. وقال "على المبدع أن يكتب ولا يلتفت وراءه, لأن النقد غير موجود وإن وجد فمعظمه مجاملة ويصعب أن نجد لناقد مصداقية تدفع القارئ لشراء وقراءة الرواية موضع النقد".

وأضاف أنه عندما نشر مجموعته القصصية الأولى" أوراق شاب عاش منذ ألف عام" عام 1969, كتب عنها كبار النقاد ومنهم لويس عوض ولطيفة الزيات وعلي الراعي ومحمود أمين العالم ومحمد عودة وغيرهم، في وقت لم يكتب فيه سطر واحد عن روايته "شطح المدينة" إلا بعد صدورها بثمانية أشهر, حينما كتب محمد علي فرحات عنها مقالا في الحياة يبدي فيه اندهاشه من هذا الصمت المحيط بها لينتبه النقاد لها بعد ذلك.

وقد صدرت للغيطاني مؤخرا رواية "حكايات الخبيئة" عن دار الشروق بالقاهرة, وتمثل مشروعا قال عنه الناقد الفلسطيني فيصل دراج -على الغلاف الأخير- إنه يطرح قضايا تحتضن النص الأدبي وتتجاوزه, عنوانها أزمة الحداثة القائمة وأزمة البحث عن حداثة مغايرة.
ويعتبر الغيطاني هذه الرواية الكتاب الروائي الثاني في ثلاثية بدأها بروايته السابقة "حكايات المؤسسة".

المصدر : رويترز