مخيمات الإيواء الثقافية ميزت معرض القاهرة للكتاب

تشهد الدورة الخامسة والثلاثون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب تراجعا في الاهتمام بالندوات الرئيسية في مقابل ما تحظى به ندوات الهامش من حضور على مستوى المتحدثين أو الجمهور.

ففي اليوم الثاني لبدء أنشطة المعرض أعلن عن إلغاء الندوة الرئيسية وعنوانها (مسيرة التنوير العربية) وكان مقررا أن تعقد مساء أمس حيث اعتذر كل المتحدثين. وكان البرنامج اليومي الذي تطبعه الهيئة المصرية العامة للكتاب قد أكد عقد الندوة وثبت أسماء سبعة متحدثين من أكثر من قطر عربي وهم عبد العزيز التويجري وممدوح عدوان وخليفة التليسي وحياة الرايس وخلدون النقيب وسحر خليفة ومحمد دكروب ويديرها فوزي فهمي.

وعلى الجانب الآخر تشهد ندوات المقهى الثقافي وغيرها مما يطلق عليه المثقفون ندوات الهامش أو مخيمات الإيواء الثقافية حيوية وتجاوبا كان آخرها ندوة عقدت لمناقشة المجموعة القصصية (حالة وعي) للكاتبة السورية سمر الشيشكلي والتي حصلت على جائزة أندية الفتيات بالشارقة العام الماضي وصدر الكتاب أمس بمناسبة المعرض.

ووصف الباحث أيمن بكر قصص الكاتبة بالانطلاق من الوعي بالذات وبالعالم قائلا "وهو ما عصمها من الوقوع في أسر التقسيم التقليدي لما تبدعه المرأة العربية الآن تحت لافتة السؤال هل هو أدب نسوي أم غير نسوي؟ لكن القصص ترفض الإعلان عن مثل هذا التقسيم بل تستوعبه بالتعامل مع المرأة كجزء من العالم".

وأشار إلى ملاحظة أخرى من واقع قراءته لأربعة نصوص إبداعية ينتمي كاتبوها إلى مصر وسورية والسعودية والأردن وهي غياب النزعة الشوفينية مضيفا أن هذه الميزة من الحسنات غير المقصودة للهجمة الأميركية الأخيرة على العالم العربي.

وفي ختام الندوة استعرضت سمر الشيشكلي أجيال المبدعين في سورية مشيرة إلى ما شهده عقد التسعينيات من تطور ونضج في تقنيات الكتابة القصصية والروائية إذ صدر نحو 450 رواية ومجموعة قصصية في عشر سنوات وهو يساوي عدد ما صدر من أعمال منذ الثلاثينيات حتى نهاية الثمانينيات.

وقالت إن الإبداع السوري الجديد يختلف عن إنجازات جيل غادة السمان وزكريا تامر حيث استطاع أن يستوعب الهم القومي الذي فرض نفسه على حساب الهموم الاجتماعية ويمكن دراسة الانتكاسات العربية بقراءة تحليلية لهذه الأعمال.

المصدر : رويترز