كمبوديا تطالب بمعونات مالية لحماية آثارها

الخفافيش تحتل أحد المعابد الكمبودية القديمة (أرشيف)
طالبت الحكومة الكمبودية الدول المانحة بتقديم المزيد من المعونات لحماية آثارها من الاضمحلال وعبث المخربين. وحذر مسؤولون من أن المعابد القديمة التي يرجع ناريخ بناء بعضها إلى القرن الخامس الميلادي تتعرض للنهب وللدمار بفعل طغيان الغابات عليها حيث لا قبل للبلاد الفقيرة بتحمل نفقات صيانتها.

ويعد مجمع المعابد الضخم في إنجكور وات جوهرة التاج بين المعالم الأثرية في تايلند ويدر عليها الأموال والشهرة حيث يستخدم كخلفية للكثير من أفلام هوليوود مثل فيلم "لارا كروفت: لصة القبور" (Lara Croft: Tomb Raider). غير أن معبد أنجكور الذي يرجع تاريخه إلى 800 عام ليس أقدم الآثار المتبقية في كمبوديا من حضارة الخمير العريقة.

وتعني الشهرة التي يحظى بها معبد أنجكور من بين ألف أثر في أنحاء البلاد التي تكسوها الغابات ودمرتها الحروب أنه الأثر الوحيد الذي يتوافر له التمويل والخبرة اللازمة للحفاظ عليه من الدمار. وقال وزير الثقافة الأمير سيسواث بانارا "نحتاج إلى المعونة المادية والتقنية لأن حالة المعابد المتهالكة تزداد سوءا. ينتابني القلق كل يوم من أن تسقط أحجار أحد المعابد على رؤوس الزوار".

ويستأثر معبد أنكجور الأثر الوحيد في كمبوديا المسجل كموقع للتراث العالمي بجميع المساعدات السنوية تقريبا التي تقدر بما بين خمسة وعشرة ملايين دولار مخصصة لصيانة المعابد مما يترك مواقع أثرية أخرى مثل مجمع بريا فيهير بالقرب من الحدود مع تايلند عرضة للناهبين وللظروف المناخية والعوامل البيئية.

وقالت إتيان كليمو المسؤولة عن آثار كمبوديا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إنه "من دواعي الأسى العميق أن المعابد الأقدم والأصغر تحظى بقدر ضئيل من المعونة. وأنا عن نفسي أود أن أرى توزيعا أكثر توازنا للتمويلات". وينتظر معبد بريا فيهير وغيره من المعابد الواقعة في منطقة بنتي شمار -المعقل السابق للخمير الحمر- ترشيحه للانضمام لقائمة مواقع التراث العالمي في محاولة للحصول على المزيد من التمويل للصيانة.

المصدر : رويترز