فريق أثري يكتشف ممرات سرية بهرم خوفو

عامل آثار ينظف كشفا أثريا جديدا بمنطقة أهرامات الجيزة (أرشيف)
أكد فريق أثري فرنسي أنه حدد بدقة مداخل فجوات غير مكتشفة حتى الآن بهرم خوفو أكبر الأهرامات المصرية يمكن أن تكشف عن أسرار جديدة تتعلق بمقابر ملكية لم تصل إليها يد لصوص الآثار التاريخية.

واستندت أعمال البحث التي يجريها عالما الآثار الفرنسيان جاك باردو وفرانسين درامون على وسائل اكتشاف جديدة لمحاولة سبر هذا الغموض الجديد لهرم خوفو، وكشف الخدع المعمارية للمهندسين الفراعنة الذين أشرفوا على بنائه للحيلولة دون تعرض مقابر ملوكهم للسرقة.

وقال باردو في تصريحات صحفية "إن الجميع يعرف أن هرم خوفو يحتوي على حجرات أخرى، لكن لم ينجح أي أحد حتى الآن في تحديد مواقعها، وإذا كانت هناك مقبرة داخل الهرم فيجب معرفة مدخلها بالتحديد".

وقام الخبيران الفرنسيان في المرحلة الأولى بتكوين قاعدة معلومات معمارية استنادا إلى خرائط للمواقع الجنائزية الملكية للأسر الفرعونية الست الأولى، ثم قاما بعمليات مسح دقيقة لمئات الأمتار من الممرات التي يسلكها يوميا آلاف السياح اعتمادا على تقنيات تكبير الصور الفوتوغرافية.

وتوصل الرجلان بعد دراسة مكثفة للأحجار الجدارية إلى أن جزءا كبيرا من الوصلات مزيف، وتم قصها بمنشار الحجر قبل سدها بمهارة بالجبس. ووصف باردو نظام التمويه هذا بأنه فريد في تاريخ الآثار المصرية.

وفي المرحلة الثانية أتاحت الصور المكبرة التحقق من أن بعض الوصلات الحقيقية أجريت لها معالجة خاصة كالتي تجرى على السفن بطلائها بمادة عازلة.

وقد أتاحت هذه الاكتشافات التحقق من الوصلات الحقيقية لأحجار الممرات وبالتالي تحديد موقع أحجار مستخدمة في إغلاق مداخل حجرات أو ممرات. كما اكتشف باردو ودراسون علامة مهمة في أحد الأحجار وهي عبارة عن نقش هيروغليفي صغير يحدد موقع هذا الحجر الذي من الممكن أن يكون العامل القديم نسي على الأرجح إزالته. وتوجد هذه العلامة على الحجر الذي يسد ما يحتمل أن يكون ممر خروج الكهنة والعمال الذين نفذوا المرحلة الأخيرة من مراحل إغلاق المقبرة.

وتوصل العالمان الفرنسيان أيضا إلى أن الرمال التي اكتشفت أثناء الحفريات التي قامت بها شركة كهرباء فرنسية عام 1978 كانت تستخدم كعازل للصوت.

وتهدف وسائل الخداع هذه كلها إلى إخفاء ثلاث فجوات قريبة من حجرة الملك تحتوي على قبر احتياطي يمكن أن يحتوي على تابوت الملك خوفو نفسه، أو تابوت والدته حتب أريس أو مجرد فجوة فارغة. ويقول جاك باردو "لا يمكن أن يكون الفرعون بنى كل هذا للا شيء".

ومن المقرر أن تقدم نتائج هذه الأعمال رسميا إلى السلطات المصرية على أن تؤدي في مرحلة لاحقة إلى عمليات تنقيب فرنسية مصرية للتحقق من هذه الافتراضات.

المصدر : الفرنسية