لاعبون شباب يحاولون أن يعيدوا لإنجلترا مكانتها الكروية


بالرغم من أن المنتخب الإنجليزي قد بدأ بداية متواضعة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2002, لكنه سرعان ما انتفض الإنجليز وعادوا إلى تحقيق انتصارات فاجأت الجميع. وبعد أن كان أمر تأهله بعيد المنال أصبح حقيقة واقعة, أصبح الإنجليز من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب البطولة.

ويعود الفضل إلى المدرب السويدي المحنك زفن غوران إريكسون الذي مسك بزمام التشكيلة الإنجليزية في فترة حرجة جدا, لكنه وبفضل دهائه وأسلوبه الخارق تمكن من إعادة الروح إلى رفاق ديفد بيكهام, فتغير أسلوب لعب المنتخب وصار أكثر فعالية وشراسة وقوة.

خسارة أولى أمام الألمان
وتلقى لاعبو المنتخب الإنجليزي ومشجعوه ضربة موجعة أمام ألمانيا في التصفيات, حيث خسروا على أرضهم وأمام جمهورهم صفر-1 في مباراة الذهاب, واعتبرت النتيجة ضربة مزدوجة لأنها جاءت على يد المنافس الأبرز على البطاقة الوحيدة المؤهلة للنهائيات.


وكان من آثار هذه الخسارة ان أعلن مدرب المنتخب كيفن كيغان استقالته, لتدخل الكرة الإنجليزية في متاهة أثارت تخوفات الجميع, وبدأت بوادر أزمة خطيرة تلوح في الأفق, خاصة وأن المنتخب بدأ التصفيات بتواضع, وكان في نفس الوقت يمر بفترة صعبة أسفرت عن نتائج مخيبة وأداء ضعيف.

وبدأت الأمة الكروية في صفوف المنتخب في الوقت الذي كان فيه أنصاره يحلمون ويعيشون على حلم المنتخب الذهبي الذي توج بكأس العالم 1966 التي نظمت على أرضه, وكانوا في نفس الوقت يعتبرون أن الكرة الإنجليزية لازالت تتسيد العالم رغم أنها لم تنل شرف التتويج باللقب العالمي منذ ثلاثين عاما.

مدرب أجنبي لأول مرة
وبدأ المسؤولون على الكرة الإنجليزية يعون خطورة الوضع الذي وصلت إليه اللعبة في بلادهم، وخاصة في صفوف المنتخب، وهو في منتصف الطريق المؤدية إلى المونديال الآسيوي.

وبدأ المسؤولون مشوارا صعبا في البحث على مدرب يملك مواصفات خاصة وقادر على إعادة الهيبة إلى الكرة الإنجليزية وإيصالهم إلى النهائيات، وطرحت عدة أسماء إنجليزية وصفت بالقادرة على مداواة الجسد المريض، ولكن لم يتم التعاقد مع أي منها.

وفاجأ الاتحاد الإنجليزي الجميع باختياره إريكسون قائدا للسفينة التي ستبحر وسط أمواج التصفيات الأوروبية العاتية. غير أن تعيين إريكسون لم يرق للصحافة والرأي العام الإنجليزيين الذين لم يحبذوا فكرة تعيين مدرب أجنبي على رأس المنتخب لأول مرة في تاريخ اللعبة في هذا البلد العريق.

وكثرت التعليقات على هذه الخطوة، وأبدى الكثيرون إستياءهم وتشاؤمهم على هذا الاختيار، ولكن شبه الثورة التي أحدثها الاتحاد أتت ثمارها سريعا حيث تمكن إريكسون من الرد علىالجميع بقيادته المنتخب إلى نهائيات المونديال الآسيوي.

بصمات إريكسون واضحة
وبدت لمسة إريكسون واضحة على أداء المنتخب، حيث عمل منذ وصوله على دفع اللاعبين إلى تحمل مسؤولياتهم, وركز على عاملين أساسيين هما الصرامة والثقة. وبعد أن لقن لاعبيه أسلوبه وطريقته بدأت النتائج تظهر بسرعة, ورد الإنجليز الصاع صاعين للألمان وفي عقر دارهم, حيث ألحقوا بهم خسارة تاريخية على ملعب ميونيخ الأولمبي 5-1 أنعشت آمالهم في التأهل.

وتحقق الإنجاز الإنجليزي ببلوغ النهائيات في المباراة الأخيرة أمام اليونان بفضل القائد الملهم ديفيد بيكهام الذي خطف هدف التعادل 2-2 في آخر دقيقة من المباراة وكان وراء تأهل منتخب بلاده.

بيكهام وأوين …ورقتان رابحتان
وكان بيكهام أحد الأوراق الرابحة في خطة إريكسون الذي يعتمد عليه كثيرا في الوسط, خاصة وأن نجم مانشستر يونايتد يملك مواصفات نادرة تتمثل في الدقة اللامتناهية في التمريرات والتسديدات المركزة القوية إضافة إلى روحه العالية الدائمة.
وإلى جانب بيكهام يعتمد المدرب على الهداف الصغير ونجم ليفربول مايكل أوين
الذي يمكنه أن يقلب نتيجة أي مباراة بانطلاقة سريعة ولمسة سحرية واحدة, وهناك
مجموعة من النجوم كذلك سيشكلون الركيزة الأساسية للمنتخب دون شك على رأسهم بول سكولز وإميل هيسكي.

ويبقى العائق الوحيد الذي يشغل إريكسون حتى الآن هو خط الدفاع, وإذا استطاع الأخير الظهور بقوة وصلابة في النهائيات فإن إنجلترا تملك حظوظا كبيرة في بلوغ أدوار متقدمة رغم أن القرعة لم تخدمها ووضعتها ضمن مجموعة صعبة لقبت بـ مجموعة الموت والتي تضم كذلك الأرجنتين ونيجيريا والسويد.

اللاعبون في سطور
ديفيد جيمس:
حارس مرمى, يلعب لنادي وست هام, ولد في 1-8-70. خاض 5 مباريات دولية.

نايجل مارتن: حارس مرمى, يلعب لنادي ليدز يونايتد, ولد في 11-8-66. خاض 19 مباراة دولية.

ديفيد سيمان: حارس مرمى, يلعب لنادي أرسنال, ولد في 19-9-63. خاض 67 مباراة دولية.

وس براون: مدافع, يلعب لنادي مانشستر يونايتد, ولد في 13-10-79. خاض 4 مباريات دولية.


سول كامبل:
مدافع, يلعب لنادي أرسنال ولد في 18-9-74. خاض 42 مباراة دولية.

أشلي كول: مدافع, يلعب لنادي أرسنال, ولد في 20-12-80. خاض 7 مباريات دولية.

ريو فرديناند: مدافع, يلعب لنادي ليدز يونايتد, ولد في 8-11-78. خاض 19 مباراة دولية.

مارتن كيون: مدافع, يلعب لنادي أرسنال, ولد في 24-7-66. خاض 40 مباراة دولية وسجل هدفين.


داني ميلز
: مدافع, يلعب, لنادي ليدز يونايتد, ولد في 18-5-77. خاض 3 مباريات دولية.

غاريث ساوثغيت: مدافع, يلعب لنادي ميدلزبره, ولد في 3-9-70. خاض 44 مباراة دولية وسجل هدفا واحدا.

ديفيد بيكهام: لاعب وسط, يلعب لنادي مانشستر يونايتد, ولد في 2-5-75. خاض 47 مباراة دولية وسجل 6 أهداف.

نيكي بات: لاعب وسط, يلعب لنادي مانشستر يونايتد, ولد في 21-1-75. خاض 15 مباراة دولية.


كيرون داير
: لاعب وسط يلعب لنادي نيوكاسل, ولد في 29-12-78. خاض 8 مباريات دولية.

داني مورفي: لاعب وسط, يلعب لنادي ليفربول, ولد في 18-3-77. خاض مباراة دولية واحدة.

بول سكولز: لاعب وسط, يلعب لنادي مانشستر يونايتد, ولد في 16-11-74. خاض 40 مباراة دولية وسجل 13 هدفا.

روبي فاولر: مهاجم, يلعب لنادي ليدز يونايتد, ولد في 9-4-75. خاض 22 مباراة دولية وسجل 5 أهداف.


إميل هيسكي
: مهاجم, يلعب لنادي ليفربول, ولد في 11-1-78. خاض 20 مباراة دولية وسجل 3 أهداف.

مايكل أوين: مهاجم, يلعب لنادي ليفربول, ولد في 14-12-79. خاض 32 مباراة دولية وسجل 14 هدفا.

تيدي شرينغهام: مهاجم, يلعب لنادي توتنهام, ولد في 2-4-66. خاض 43 مباراة دولية وسجل 11 هدفا.

المصدر : الفرنسية

المزيد من رياضي
الأكثر قراءة