ثقافة الكونغ فو.. الدراما الصينية تغزو أفريقيا

تستهدف الصين التوغل في دول أفريقيا عن طريق الدراما والترفيه لنشر الثقافة الصينية بصورة أعمق وأدق (مواقع التواصل)

أنشأت الصين شبكة تلفزيونية واسعة في القارة الأفريقية تعرض أفلام الكونغ فو والمسلسلات الدرامية التاريخية للجماهير في القارة، إلى جانب مشاريع الطرق والسكك الحديدية التي تنشئها بالقارة السمراء.

وحسب تقرير لصحيفة "ذا تايمز" (The Times) البريطانية، تتصدر هذه الجهود شركة "ستار تايمز". وهي شركة في العاصمة بكين أصبح لديها 12 مليون مستخدم تلفزيون رقمي، و20 مليون مستخدم هاتف محمول في أكثر من 30 دولة أفريقية.

الشركة الصينية عملت في أفريقيا منذ 20 عاما، وتشتهر بالعديد من المنتجات التلفزيونية، خاصة في بلدان كينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب أفريقيا.

وتقول غيو زيكي نائبة رئيس الشركة إن "قناة الكونغ فو أصبحت الأكثر شعبية، وأن المشاهدين الأفارقة أحبوا الدراما الصينية المعروفة أيضا بـ’سي دراماز‘".

"ذا أنتيمد" هو أحد المسلسلات التلفزيونية المفضلة، ويدور حول اثنين من توأم الروح يبحثان عن سر غامض، وقالت مارثا كاجوانغ (24 عاما) -طالبة كينية معجبة بالمسلسل- لموقع "سكث تون" الإخباري الحكومي إن "الأعمال الدرامية من ’سي دراماز‘ خيالية وممتعة وجميلة".

وأضافت مارثا أن "الموضوعات التي عادة لا تعرض في الأعمال الدرامية الغربية -مثل الشرف والحب والألم الداخلي- توجد في ’سي دراماز‘. وأن المشاهدين الأفارقة مبهورون بالدراما الاجتماعية والرومانسية الحضرية الصينية".

وقالت ريبيكا غيشوكي (29 عاما) -تعيش في كينيا- إنها متحمسة لـ"سي دراماز" لأن "شعبية هذا النوع من الدراما ناجمة -بشكل أساسي- عن القيم المشتركة بين المجتمعين؛ فهناك مظهر من مظاهر الطاعة وبر الوالدين بعبارات بسيطة".

ووفقا لغيو، لقد غامرت ستار تايمز بدخول أفريقيا لتقديم برامج لأعداد متزايدة من الصينيين العاملين هناك. وبدأت بدبلجة برامج باللغة الإنجليزية والفرنسية عندما أظهر السكان المحليون اهتماما متزايدا.

وبحلول عام 2011، جذبت الدعم المالي من صندوق التنمية الصيني الأفريقي، الذي قدمه البنك الصيني للتنمية (حكومي). وفي ديسمبر/كانون الأول 2011، أقيم حفل للتعريف بشبكة التلفزيون الرقمي "ستار تايمز" في أفريقيا، وقد حضر الحفل قسم الدعاية المركزية للحزب وإدارة الاتصال الدولي والعديد من الوزارات ووسائل الإعلام الحكومية الرئيسية.

والهدف من ذلك التوسع هو أن تخرج الثقافة الصينية إلى الخارج وإلى الشعوب الأفريقية، لفهم الصين بطريقة أعمق وأكثر شمولا وأكثر دقة، وذلك وفقا لـ"راديو الصين العالمي" الذي تديره الحكومة.

وقد تعهدت ستار تايمز بجلب وسائل الإعلام الحكومية الصينية إلى 70% من سكان أفريقيا في غضون 3 إلى 5 سنوات لتصبح المجموعة الإعلامية الأقوى والأكثر نفوذا في القارة.

وعام 2015، بدأت الشركة ببث قناتين، إحداهما باللغة السواحيلية والأخرى بلغة الهوسا.

المصدر : تايمز

حول هذه القصة

المزيد من فن
الأكثر قراءة