محمد صبحي يهاجم صورة المرأة العاهرة في الدراما المصرية

صبحي يهاجم الأعمال الفنية التي تُظهر المرأة المصرية في غير صورتها الحقيقية

الفنان المصري محمد صبحي
الفنان محمد صبحي دأب على الدفاع عن صورة المرأة السلبية في الفن (مواقع التواصل)

على هامش انتقاده احتكار الدولة صناعة الدراما في مصر، واعتباره انتقاصا من حرية الفن والدراما؛ جدد الفنان المصري محمد صبحي هجومه على ما أسماها الأعمال التافهة التي تقدم المرأة في صورة "عاهرة" أو "تاجرة مخدرات".

وهاجم صبحي -في بث مباشر على صفحته الشخصية بفيسبوك، الذي وصفه بالنادر- قبل يومين تقديم القنوات التلفزيونية أعمالا درامية تافهة، وعزوفها عن تقديم الأعمال الهادفة والمحترمة والقيمة.

وطالب -خلال كلمته- "بعمل رقابة تمنع الإسفاف والعهر والبلطجة، وتمنع أن تظهر المرأة في كل المسلسلات إما خائنة يا إما عاهرة يا إما تاجرة مخدرات، إيه اللي بنقدمه ده يا إخوانا".

يأتي هجوم صبحي على الأعمال الفنية التي تظهر المرأة المصرية في غير صورتها الحقيقية، أو بتناول الجزء السلبي منها فقط، ضمن حملته التي تبناها منذ سنوات ضد هذا الاتجاه، الذي أصبح عاما في الفن المصري.

وكرس الفنان المصري جزءا كبيرا من أعماله الفنية لدعم المرأة وتصحيح المفاهيم المغلوطة أو الصورة المشوهة التي يحرص المنتجون على تقديمها لجني المال على حساب قيمة المرأة ومكانتها في المجتمع الشرقي مؤخرا.

كانت من آخر تلك الأعمال مسرحية "أنا والنحلة والدبور" نهاية عام 2019، وأعرب صراحة عن استيائه الشديد من طريقة تناول المرأة، واتهم الإعلام بأنه ينفذ ما يرغب فيه الأعداء، ومن خلال النيل منها ومن المعلم ومن القدوة".

وأكد في كلمة له أن "الفن يقدم أسوأ صورة للمرأة على مدى سنوات طويلة، وهي صورة مشوهة، وأخجل عندما أقابل أصدقاء عربا لم يزوروا مصر، ويظنون أن هذه صورة المرأة، إما عاهرة أو مدمنة أو شاذة".

ولا يمل محمد صبحي من أهمية الحديث عن الحفاظ على دور المرأة في المجتمع كعنصر أساسي وقيم في الارتقاء بالمجتمع، ويتفاعل المغردون مع نظريته الخاصة حول "أركان هدم المجتمع"، التي تكون من خلال تدمير المرأة والتعليم والقدوة الصالحة.

وأكد في لقاءات تلفزيونية وصحفية سابقة أنه ليس من حرية الإبداع تصوير المرأة المصرية على أنها "عاهرة أو تاجرة مخدرات"، وقال "هذا عيب، لأن الفن يُصدّر إلى الشعوب الأخرى وتعتقد ذلك في نساء مصر".

 

احتكار الدولة للفن

واشتكى صبحي في المقطع نفسه من سياسة الاحتكار الفني التي تمارسها الدولة، وأعرب عن رفضه لها تماما، مشيرا إلى تعطل مسلسل له يقوم على إنتاجه منذ 4 سنوات بسبب هذه السياسة.

وقال "أنا بحضر مسلسل منذ 4 سنين، لكن حدث في مصر حالة أنا شخصيا رافضها، رافض احتكار الفن، لما أعمل مسلسل وأكلفه كتير وألف به على القنوات ألاقي (أجد) القنوات كلها في إيد واحدة والمنتج واحد، الدولة هي من تنتج وهي من تمتلك القنوات كلها الآن".

وأعرب صبحي عن حزنه على الحرية التي كانت متاحة، قائلا "الأعمال التي قدمناها خلال 50 عاما كانت هناك حرية كاملة للفنان أن يقدم عملا يتبارى فيه مع زمايله ليقدم الأحسن، لكن الاحتكار جعل كل الشاشات زي بعضها، كلها منهج واحد، رأي واحد، كلها أعمال لها صفة واحدة".

لا حرية ولا إبداع

وأيد الفنان المصري هشام عبد الله ما ذهب إليه صبحي، وأكد أن "الصورة السلبية عن المرأة المصرية في الفن خلال السنوات الماضية لا تنتمي إلى حرية الإبداع، ولكنها تنتمي إلى نظرية هدم القيم الأخلاقية والاجتماعية، والمرأة هي أم المجتمع، وعندما أراد الفنان أن يصور نهوض مصر كان تمثال نهضة مصر، وهو تمثال لامرأة".

وأكد في حديثه -للجزيرة نت- أنه عندما تحدث صبحي عن هدم القيم واحتكار الفن والإعلام من خلال الدولة كما قال، فهي المسؤولة عن تقديم الانحطاط والبلطجة وهدم القيم والثوابت، كما أن المنتجين لا يهمهم سوى زيادة الأرباح، ولا يعنيهم المحتوى الفني.

وفي تعليقه، أكد السيناريست والناقد الفني حسام الغمري أن "الفنان محمد صبحي في معظم أعماله حريص على تقديم صورة إيجابية للمرأة، وتناول قضاياها بما يخدم المجتمع والابتعاد في الوقت ذاته عن الابتذال".

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

جددت جنازة الممثلة الراحلة دلال عبد العزيز الجدل حول الخصوصية في لحظات جليلة وبين المهنية الإعلامية وحق الجمهور في المتابعة، إذ شهدت جنازتها -كما حدث في جنازات سابقة- تدافع المصورين للحصول على سبق.

Published On 11/8/2021
المزيد من فن
الأكثر قراءة